النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٠ - باب الآداب و السنن
الاضطرار.
و يكره الحنّاء للزّينة و دخول الحمّام و دلك الجسد.
باب الآداب و السنن
و هي إخلاص النيّة للّه عزّ و جلّ خصوصا عن الرياء و السمعة، و التأدّب بآداب السفر كلّها، كما تأتي في باب المعيشة، و لا سيّما توسّع الزّاد، و تطيّبه و طيب الكلام، و لينه، و خفض الجناح ما استطاع، فورد: «برّ الحجّ طيب الكلام، و إطعام الطعام، و ليس للحجّ المبرور جزاء إلّا الجنّة» و عدم الاغتمام بالإنفاق و بما أصيب في المال، فدرهم منه يعدل سبعمائة في سبيل اللّه.
و أن تكون النفقة حلالا، و اليد خالية عن تجارة تشغل القلب و تفرّق الهمّ، و القلب مطمئنا منصرفا إلى ذكر اللّه و تعظيم شعائره، محضرا عند كلّ حركة و سكون، متذكرا به أمرا أخرويا يناسبه.
و يكون أشعث أغبر غير متزيّن، و يمشي إن قدر خصوصا بين المشاعر، فورد: «ما عبد اللّه بشيء أفضل من المشي» [١] لا لتقليل النفقة مع اليسار، فان الركوب حينئذ أفضل- كما ورد- سيّما لمن ضعف و ساء خلقه و قصر في العمل، فورد: «تركبون أحبّ اليّ، فانّ ذلك أقوى على الدعاء و العبادة» [٢] و كان الحسن بن علي (عليهما السلام) يمشي و تساق معه المحامل
[١] عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام). ش
[٢] عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام). ش