النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٧ - باب الهيئة
أمكنه، و إلّا فمسماه قبل الزّوال، ثمّ يأتي منى فيرمي الجمرة القصوى يوم العيد بسبع حصيات مع النّيّة، و يذبح بها الهدي وجوبا، إن كان متمتّعا، و إلّا ندبا.
و إن ساقه القارن في عمرته نحره بمكة بفناء الكعبة بالحزورة، و أفضله البدنة، ثمّ البقرة، ثمّ الشاة، و لا بدّ في البدنة دخولها في السادسة، و في الأخيرتين الثالثة إلّا الضّأن، فيكفي منه ماله ستّة أشهر. [١]
و أن تكون تامّة لا تجزئ العوراء، و لا العرجاء، و لا المقطوعة الأذن، إلّا أن تكون مشقوقة لم يذهب منه شيء، و لا المهزولة إلّا أن يزعمها سمينة، و لا الخصي إلّا مع الضرورة.
و يأكل منه المتمتّع و المتبرّع شيئا و يطعمان شيئا، و لا يأكل غيرهما و لا يعطي منه الجزّار إلّا تصدّقا، و لا يخرج من منى إلّا السنام بعد ثلاثة أيّام. [١]
و من فقده و ثمنه صام عشرة أيّام: ثلاثة في ذي الحجّة متوالية، و سبعة إذا رجع إلى أهله، [٢] و لو تقديرا، ما لم يزد على شهر على الأحوط.
و من وجد ثمنه خلّفه عند من يشتريه طول ذي الحجّة، فإن تعذّر فمن القابل أو صام، و إن جمع بينهما فقد أخذ باليقين.
و لو خرج ذو الحجّة و لم يصمها تعيّن الهدي، ثمّ يحلق أو يقصّر، فيحلّ عمّا أحرم منه إلّا النساء و الطيب، بل الصيد أيضا على الأحوط، ثمّ يأتي مكّة من يومه أو غده، و يجوز طول ذي الحجّة إلّا للمتمتّع الآخذ باليقين، فيطوف للزيارة و يصلّى و يسعى، فيحلّ عن الطيّب، ثمّ يطوف للنساء، [٢]
[١] و قيل سبعة كما تقدم في الزكاة و المشهور انّه ما دخل في الثامنة. ش
[٢] و وجوبه من ضروريات المذهب و هو آخرها و آخر أفعال الحج. راجع الكافي ٤: ٥١٢- ١ و ٢ و ٣ و ٥.
[١] كراهة، راجع التهذيب ٥: ٢٢٦- ٧٦٥ و ٧٦٦ و ٧٦٧، دعائم الإسلام ١: ٣٢٨، المقنع: ٨٨.
[٢] كما في الكريمة: البقرة: ١٩٦.