النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٦ - باب الهيئة
عليه ما يأتي.
و القارن يتخيّر بينها و بين إشعار الإبل بالطّعن في يمين سنامه و تقليد البقر أو الغنم نعلا في رقبتهما.
ثمّ إن كان معتمرا إلى مكّة أوّلا، فيطوف بالبيت سبعا بعد الطهارة من الحديث و الخبث في الثوب و البدن، و المطاف، و ستر العورة، و الختان، و النّية مبتدئا بالحجر الأسود و مختتما به، جاعلا للبيت على يساره مدخلا للحجر في طوافه، طائفا بين البيت و المقام، مراعيا قدر ما بينهما من جميع الجهات إلّا مع الضرورة.
ثمّ يأتي خلف المقام فيصلّي ركعتين، فان لم يتيسّر فحيث شاء من المسجد، ثمّ يأتي الصفا فينوي و يسعى بينه و بين المروة سبعا، ذهابه شوطا و عوده آخرا مقتصدا طرفيه، مهرولا ما بين المنارة و زقاق العطّارين.
و يجوز الركوب فيه [١] و الجلوس في أثنائه للراحة و إن كره بغير إعياء، و أن يقطع و يبني لحضور فريضة، أو حاجة مؤمن، أو تذكّر نقصان في الطواف، أو نسيان الركعة. ثمّ يقصّر بمسمّاه من أخذ شعر أو قلم ظفر، فيحلّ به عمّا أحرم منه، و لا يحلق بدله إلّا المعتمر بالمفردة فيتخيّر بينهما.
و إن كان حاجّا أتى أوّلا عرفات يوم التّاسع، فيقف بها لا بحدودها، [٢] ناويا من الزّوال إلى الغروب إن أمكنه، و إلّا فمسمّى الوقوف قبل فجر يوم النحر، و لو تردّد في إمكان إدراكه قبل الفجر لم يجب عليه إتيانه، و يكتفي بالمشعر الحرام.
ثمّ يفيض إلى المشعر، فيبيت بها، و يقف ما بين الطلوعين ناويا أن
[١] إجماعا و يسرع ما بين المنارتين للهرولة.
[٢] كبطن عرنة و ثويّة و ذي المجاز و تحت الأراك فإنّها غير مجزية إجماعا.