النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٧ - باب الآداب
و التّلاوة، و الدعاء، و التماس ليلة القدر، و الاعتكاف، لا سيّما العشر الأواخر منه، و أن يغضّ بصره فيه و في كلّ صوم عن الاتّساع في النظر إلى ما يذمّ و يكره، و إلى كلّ ما يشغل القلب و يلهي عن ذكر اللّه.
و يحفظ لسانه عن الكذب، و الغيبة، و النميمة، و الشتم، و الفحش، و الجفاء، و الخصومة، و المراء، و الهذيان، و يلزمه السكوت، و يشغله بذكر اللّه و تلاوة القرآن.
و يكفّ سمعه عن الإصغاء إلى المذكورات، فإنّ المستمع شريك القائل، و يده عن الضرب و الظلم و أذى الخادم، و أخذ الحرام و فعله، و رجله عن المشي إلى ما يكره و يذمّ، و كذلك سائر جوارحه.
و أن يتسحّر، و لا سيّما في رمضان، فورد: «ألا صلوات اللّه على المتسحّرين» [١] و أقلّه الماء، و أفضله السويق و التمر، و كلّها قرب من الفجر كان أفضل، و له أن يتسحّر إلى أن يستيقن الفجر.
و يفطر على حلو، فان لم يجد فالماء الفاتر [١]، فإنّه يغسل درن القلب، [٢] و يؤخّره عن الصلاة ليؤتيها صائما إلّا أن ينتظر إفطاره، و يفطر الصائمين،
[١] الماء سكن حرّه.
[٢] و الذنوب غسلا و ينقى المعدة و الكبد و يطيّب ريح النكهة و الفم و يقوّي الأضراس و الأخلاق و يجلو الناظر و يسكن العروق الهائجة و المرّة الغالبة و يقطع البلغم و يطفئ الحرارة عن المعدة و يذهب بالصداع» عن الصادق (عليه السلام) راجع الكافي ٤: ١٥٣- ٦، المحاسن: ٥٣١- ٧٨٢.
و ٧٨٣، ثواب الأعمال: ١٠٤- ١.
[١] التهذيب ٥: ٤٠٨.