النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢١ - باب الخلل
الأكثر، و أتمّ ثمّ احتاط بما شكّ فيه، إن كانت اثنتين فمن قيام، و ان كانت واحدة فركعتين من جلوس، و إن كانت مردّدة بينهما أتى بالأمرين، و يأتي فيهما بالتّحريمة و الفاتحة و التشهد و التّسليم، و الأحوط تعقيبهما بالأصل من غير تخلّل مناف.
و يتخيّر في النّافلة بين البناء على الأقل و الأكثر، و ليس فيهما احتياط و لا مرغمتان، و لا شكّ للمأمومين مع حفظ الامام، و لا له مع حفظهم، و يرجع الظانّ منهما إلى المتيقّن، و الشاك إليه أو إلى الظانّ.
و لو اشتركا في الشكّ و اتّحد لزمهما حكمه و إن اختلف، فان جمعهما رابط رجعا إليه، و إلّا انفرد و لزم كلّا حكمه، و لا حكم للشّكّ مع كثرته، فيبني على وقوع المشكوك فيه و إن كان في محلّه [١].
و من فاتته صلاة لنوم أو نسيان أو تكاسل أو ارتداد أو إغماء أو فقد طهور، فليقضها إذا ذكرها كما فاتته [٢]، سوى الجمعة فأربعا، و العيديّة فتسقط، فان تعدّدت رتّبها إن ذكر الترتيب و إلّا سقط، و إن كرّرها لتحصيله فقد أخذ باليقين، فان بقيت عليه إلى الموت قضاها أولى الناس به [٣].
و في قضاء الكسوفين يشترط الاستيعاب، و لا يتطوّع من عليه فريضة حتّى يقضيها أخذا باليقين [١]، و في قضاء الرواتب فضل كثير و تأكيد شديد، إن فاتت من غير عذر، و العاجز يتصدّق لكلّ ركعتين بمدّ، و الصلاة أفضل [٢].
[١] كراهة، كما جاء عن الباقر (ع)، راجع الكافي ٣: ٢٩٢- ٣، التهذيب ٢: ١٧٢- ٦٨٥.
[٢] حتى مع العجز، راجع الفقيه ١: ٢٧٨- ١٢٦٥ و ١٠٣١، التهذيب ٢: ٢٧٣- ١٠٨٦.
[١] راجع الكافي ٣: ٣٥٩- ٢ و ٨، الفقيه ١: ٢٢٤- ٩٨٩، مستطرفات السرائر: ١١٠- ٦٦.
[٢] كما روي عن الباقر (ع)، راجع التهذيب ٢: ٢٦٦- ١٠٥٩، الكافي ٣: ٢٩١- ١ و ٤ و ٨.
[٣] راجع الكافي ٢: ١٢٧- ٧، الذكرى: ٧٤.