النخبة في الحكمة العملية و الأحكام الشرعية - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٩ - باب الجماعة
تأخّرت مع ذلك [١]، و يستمعون قراءة الجهر خلف المرضي، فان لم يسمعوا أصلا قرؤا، في السرّية ذكروا اللّه، و إن صمتوا جاز.
و ينبغي أن يسمعهم الأذكار سوى الستّ الافتتاحية [١] و أدعيتها، و لا يسمعوه هم شيئا، و يحمدوا عند فراغه من الفاتحة [٢]، و عند سمعلته، و أن يقرأ في الأخيرتين مع إمكان لحوق المسبوق، و يقرأ المسبوق في الأوليين و إن كانتا أخيرتيه.
و يدرك الركعة و الفضيلة بإدراك الركوع، و يجعله أوّل صلاته، فيتمّ ما بقي عليه، و إن لحقه في سجدتي الأخيرة نال الفضل، و يستأنف، و إن كان في التشهد الأخير يتبعه ناويا، و يقوم من غير استئناف.
و لا يشترط وحدة الصلاتين و لا اتّفاقهما في العدد، فينفرد كلّ منهما بالتّسليم إن فرغ قبل الآخر، و ينفرد المأموم بالتّشهد، ثمّ يلحقه إن وجب عليه دونه، و في عكسه يتبعه فيه غير متمكّن من الجلوس.
و يجوز للإمام أن يستنيب للإتمام، إذا عرضته ضرورة، فان لم يستنب استنابوا، و من السنّة أن لا يخرج من مصلّاه حتّى يتمّ المسبوقون صلواتهم، و أن يصلّي بصلاة الأضعف [٣].
و أن يعيد المنفرد إذا وجد من صلّى بالقدوة فإن كان في الأثناء عدل بنيّته إلى النفل، و أن يقصد كلّ منهما بتسليمه الآخر مضيفا إلى ما مرّ، و يومئ المأموم بصفحة وجهه إلى اليمين، فان كان على يساره أحد يأتي بتسليم آخر إليه، و لا يجب على الإمام إعلام خلل الشرائط إن ظهر له
[١] أي في التكبيرات الافتتاحية للصلاة، راجع التهذيب ٢: ٦٦- ٢٣٩.
[٢] غير التأمين، راجع الكافي ٣: ٣١٣- ٥، و الاستبصار ١: ٣١٨- ١١٨٥.
[٣] و عدم جواز الإفراط فيهما، راجع التهذيب ٣: ٢٧٤- ٧٩٦ و ١١٢٩، و الفقيه ١: ١٨٤- ٨٧٠.
[١] راجع التهذيب ٣: ٢٦- ٨٩ و ١٩٣، و قرب الاسناد: ٧٢، و الكافي ٣: ٣٧٧- ٣.