الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٣٨ - ١٧٢ المتن
و أنا أكتفي بالجواب المنظوم بيت واحد فأقول:
ما أتته البتول فاطم تبكي * * * ما توالى شهيقها و الزفيرا
فحاشا لفاطمة أن تبكي و هي بنت خديجة الثرية، التي أنفقت كل ثروتها للَّه، و قدّمت كل أموالها لزوجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لينفقها على المسلمين، و هي التي بذلت بدلة زفافها قبل أن تدخل العريس لمسكينة، ثم هي التي بعد مدة تؤثر المسكين و اليتيم على نفسها و أطفالها، فتعطيهم طعامها و إفطارها ثلاثة أيام و تفطر على الماء وحده! فمثل هذه لا تبكي لأسباب مادية أبدا، بل كانت الزهراء (عليها السلام) جد؟! فرحة مستبشرة من زواجها بابن عمّها العظيم، و ما كان فرحها (عليها السلام) يقلّ عن فرح علي (عليه السلام) للزواج بها.
المصادر:
١. قدّيسة الإسلام: ص ٧٦.
١٧٢ المتن:
قال السيد محمد الميلاني: و أما هدية الزواج التي أتحف اللّه بها العروسين فهي عظيمة جليلة ثمينة، فلا رأت عين مثلها و لا سمعت أذن و لا خطر ببال بشر.
فقد روى صاحب مجمع الزوائد: ج ٩ ص ٢٠٤، بإسناده عن عبد اللّه بن مسعود، قال:
سأحدّثكم بحديث سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلم أزل أطلب الشهادة للحديث فلم أرزقها. سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غزوة تبوك يقول و نحن نسير معه: إن اللّه أمرني أن أزوّج فاطمة (عليها السلام) من علي (عليه السلام) ففعلت.
قال جبرئيل: إن اللّه تعالى بنى جنة من لؤلؤ قصب، بين كل قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوتة مشذرة بالذهب، و جعل سقوفها زبرجدا أخضر، و جعل فيها طاقات من لؤلؤ