الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٠ - ١٠٤ المتن
قال المحب الطبري: إن العقد وقع على الدرع، و بعث بها علي (عليه السلام)، ثم رواها [١] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليبيعها، فباعها و أتاه بثمنه.
و قد اختلفت الروايات في ثمنها؛ فروى ابن سعد، عن عكرمة مرسلا: إن ثمن الدرع كان أربعمائة درهم.
روى أبو يعلى، قال: ثنا عبد اللّه بن عمر بن أبان، نا عبد الرحيم بن سليمان، ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن أبي نجيح، عن مجاهد: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): زوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) على درع حديد حطمية، و كان سلّحنيها، و قال (صلّى اللّه عليه و آله): ابعث بها إليها تحلّلها بها، و اللّه ما ثمنها كذا أو أربعمائة درهم كذا. و رواه أبو يعلى بالشك.
و رواه الدولابي في الذرية الطاهرة، قال: ثنا أحمد بن الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، ثنا عبد اللّه بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: خطبت فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قلت: لا. قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيزوّجك؟! فقلت: و عندي شيء أتزوّج به؟ فقالت: إنك أن جئت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) زوّجك.
فو اللّه ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جلالة و هيبة؛ فلما قعدت بين يديه أفحمت، فو اللّه ما أستطيع أن أتكلّم! فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما جاء بك؟ أ لك حاجة؟ فسكتّ. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لعلّك جئت تخطب فاطمة؟! قلت: نعم. قال (صلّى اللّه عليه و آله): و هل عندك من شيء تستحلّها به؟ فقلت: لا و اللّه. فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
ما فعلت الدرع التي سلّحتكها؟ فقلت: عندي، و الذي نفس علي بيده إنها لحطمية ما ثمنها إلا أربعمائة درهم. قال (صلّى اللّه عليه و آله): زوّجتك، فابعث بها، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). [٢]
[١]. هكذا في المصدر.
[٢]. هكذا في المصدر.