الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩١ - ١٠٤ المتن
و رواه البيهقي أيضا في الدلائل نحوه. و هذه الرواية منقطعة؛ لأن مجاهدا لم يسمع من علي (عليه السلام). ففي هذه الروايات أن ثمن الدرع كان أربعمائة درهم، لكن طرقها ليست بموصولة.
و روى أبو يعلى، قال: ثنا نصر بن علي، نا العباس بن جعفر بن زيد بن طلق الشيء [١] العبدي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام)، قال: لما تزوّجت فاطمة (عليها السلام) قلت: يا رسول اللّه! ما أبيع؟ فرسي أو درعي؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): بع درعك. فبعتها باثنتي عشرة أوقية، و كان ذلك مهر فاطمة (عليها السلام).
قلت: نصر بن علي: ثقة، و العباس بن جعفر: أورده ابن أبي حاتم في كتاب علي (عليه السلام) و لم يذكره بجرح و لا عدالة، جعفر: ذكره ابن حبّان في الثقات، و باقي الرجال لم أطّلع على حالهم.
و روى أبو عبيد في كتاب الأموال، عن علي (عليه السلام)، قال: زوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) على أربعمائة و ثمانين درهما، وزن ستّة؛ قال أبو عبيد: كانت الدراهم في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دوانق. قال الحافظ السيوطي: سنده ضعيف.
و عن أنس- في خبر خطبة فاطمة (عليها السلام)- أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام): و عندك شيء؟ قلت: فرسي و بدني. يعني: درعي. قال (صلّى اللّه عليه و آله): أما فرسك فلا بدّ لك، و أما بدنك فبعها بأربعمائة و ثمانين درهما، فجئت بها فوضعتها في حجره ... الحديث.
عزاه السيوطي في جمع الجوامع إلى ابن جرير الطبري، و عزاه العسقلاني إلى ابن أبي حاتم و الإمام أحمد، لكن لم أجده في مسند أحمد، و عزاه صاحب الاكتفاء إلى ابن أبي حاتم في مسنده، و ابن حبّان في صحيحه و أحمد في مناقبه من حديث زيد المدني، و قد أورد الشمس بن الجزري قطعه منه في كتاب الحصن الحصين برمز ابن حبّان، و لم يصل إلينا شيء من تلك الأصول.
[١]. هكذا في المخطوط و هو تصحيف.