الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٨٩ - ١٠٤ المتن
قال (عليه السلام): ما عندي شيء. قال (صلّى اللّه عليه و آله): أين درعك الحطمية؟ رجاله ثقات. و رواه النسائي عن هارون بن إسحاق، عن عبدة.
و قال النسائي أيضا: أخبرنا عمرو بن منصور، ثنا هشام بن عبد الملك، ثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن عليّا (عليه السلام) قال: تزوّجت فاطمة (عليها السلام) فقلت:
يا رسول اللّه! ... [١] قال (صلّى اللّه عليه و آله): أعطها شيئا. قلت: ما عندي من شيء. قال (صلّى اللّه عليه و آله): فأين درعك الحطمية؟ قلت: هو عندي. قال (صلّى اللّه عليه و آله): فأعطها إياها؛ فجعله من مسند علي (عليه السلام).
و اعلم إن ابن عباس لم يحضر الواقعة، و كأنه سمعها من علي (عليه السلام)؛ فتارة أثبت الواسطة، و تارة أرسله، و مرسل الصحابي في حكم الرفع.
و قال أبو داود: ثنا كثير بن عبيد الحمصي، نا أبو حياة، عن شعيب- يعني ابن أبي حمزة- ثني غيلان بن أنس من أهل حمص، ثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أن عليّا (عليه السلام) لما تزوّج فاطمة (عليها السلام) بنت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أراد أن يدخل بها فمنعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى يعطيها شيئا، فقال: يا رسول اللّه! ليس لي شيء.
فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أعطها درعك. فأعطاها علي (عليه السلام) درعه ثم دخل بها. رجاله ثقات، و إبهام الصحابي لا يضر؛ لأنهم كلهم ثقات.
قال أبو داود: ثنا كثير بن عبيد، ثنا أبو حياة، عن شعيب، عن غيلان، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله.
فهذه الروايات تدل على أن صداقها كانت الدرع الحطمية، و هي بضم الحاء و فتح الطاء المهملتين، من الحطم، و هو الكسر؛ قال ابن الأثير: هي الدرع التي تحطم السيوف، أي تكسرها، و قيل: هي العريضة الثقيلة. و قيل: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم: حطمة بن محارب، كانوا يعلمون الدرع. و هذا أشبه الأقوال.
[١]. في المصدر المخطوط كلمتان لم تقرءا.