الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٦٠٩ - المصادر
فرأين فاطمة (عليها السلام) مقبلة في مائة ألف حورية من الحور الحسان، يحملن بأيديهنّ البخور و مجامر العنبر. فذهلن للرائحة الطيبة، فسجدن جميعا أمام فاطمة (عليها السلام) و أخذن يقبّلن يديها و قدميها و أدخلنها إلى البيت في غاية التعظيم و التبجيل و الإكرام.
فلمّا استقرّ بسيدة النساء (عليها السلام) المجلس، أحاطت بها الحوريات و وقفن في الهواء لا تمس أقدامهنّ الأرض، و نساء العرب يقعن مرة بعد مرة للسجود و بين يديها، و وقعت العروس مغشيا عليها. و بعد ساعة من الإغماء، سلّمت الروح إلى بارئها و ماتت. فارتفعت أصوات النساء بالويل و الثبور و علا نحيبهنّ و بكائهنّ و انقلب العرس إلى عزاء.
فلما رأت فاطمة (عليها السلام) ذلك، تكدّر صفوها و قامت إلى الوضوء. فجدّدت الوضوء و صلّت ركعتين، ثم سجدت و قالت: يا مالك و يا ملك، بعزتك و جلالك الذي لا يزول، و بحرمة طاعات عبيدك المخلصين، و ببركة محمد و علي المصطفين عندك، أحي هذه العروس.
و قبل أن ترفع رأسها من السجود، عطست العروس و قامت، ثم وقعت على أقدام السيدة فاطمة (عليها السلام) و يديها تقبّلها، و قالت: السلام عليك يا بنت رسول اللّه، إنك و أباك على حق، و إن ربكم الذي تعبدون حق، و إن المشركين على باطل.
قيل: آمن ذلك اليوم سبعمائة رجل و امرأة من أقرباء العروس و غيرهم و هجروا الشرك و تشرّفوا بالإسلام، و اشتهر الأمر في البلد.
ثم رجعت فاطمة (عليها السلام) إلى بيتها، فسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله شكرا للّه ثم قال: يا نور عيني، إنّ أملي باللّه أكبر الآلاف المرات ممّا قصصتي عليّ.
المصادر:
١. الخصائص الفاطمية: ج ٢ ص ٣٥٩.
٣. تحفة المجالس: ص ١٦٧.
٤. سرور الشيعة (مخطوط): الباب الثاني.