الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٥٨ - المصادر
٣١
المتن
قال المهاجر في ذكر خطبتها: قالت فاطمة (عليها السلام): أيها الناس! اعلموا أني فاطمة و أبي محمد صلّى اللّه عليه و آله، أقول حقا، عودا و بدا و لا أقول ما أقول غلطا و لا أفعل ما أفعل شططا.
هذا مقطع من خطبتها، و هو يدلّ على عصمتها و أنها بعيدة من الخطأ في أفكارها و أقوالها و حركتها و سيرتها، و سنرى ذلك من خلال هذا البحث.
ذكر الإمام الباقر و الإمام الصادق (عليها السلام) و جابر الأنصاري و ابن جبير و واثلة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله: أن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: إنما فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، فمن أغضبها فقد أغضبني و من آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه.
فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، يرضيني ما أرضاها و يسخطني ما أسخطها.
هذان الحديثان يدلّان على عصمة فاطمة (عليها السلام)؛ أنها لو كانت تخطئ لما كان للنبي أن يقول صلّى اللّه عليه و آله: يؤذيني ما يؤذيها، و ذلك أن الذي يخطئ في العادة يناله الأذى من الآخرين كردّ فعل طبيعي.
قد أكّدت الزهراء (عليها السلام) هي بنفسها هذا المعنى حينما قالت: أيها الناس! اعلموا أني فاطمة و أبي محمد صلّى اللّه عليه و آله، لا أقول ما أقول غلطا و لا أفعل ما أفعل شططا.
فهي معصومة بقولها و فعلها، و إن سيرتها الذاتية تدلّ على عصمتها و طهارتها، كما أكّد القرآن الكريم ذلك في آية التطهير؛ و هي قوله: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». [١]
المصادر:
اعلموا أني فاطمة: ج ٨ ص ٤٢١.
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.