الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١٣ - المتن
١٢٧
المتن
عن أنس بن مالك، قال: صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بعض الأيام صلاة الفجر، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم، فقلت: يا رسول اللّه، إن رأيت أن تفسّر لنا قول اللّه عز و جل:
«فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً». [١]
فقال صلّى اللّه عليه و آله: أما النبييون فأنا، و أما الصديقون فأخي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و أما الشهداء فعمّي حمزة، و أما الصالحون فابنتي فاطمة و أولادها الحسن و الحسين (عليهم السلام) ...، إلى قوله:
ثم فتق نور ابنتي فاطمة (عليها السلام) فخلق منه السماوات و الأرض، فالسماوات و الأرض من نور ابنتي و نور ابنتي فاطمة (عليها السلام) من نور اللّه عز و جل، و ابنتي فاطمة (عليها السلام) أفضل من السماوات و الأرض ....
المصادر:
١. اللوامع النورانية: ص ٨٨، عن مصباح الأنوار.
٢. تأويل الآيات: ج ١ ص ١٣٧ ح ١٦، عن مصباح الأنوار.
٣. مصباح الأنوار، على ما في اللوامع.
١٢٨
المتن
قال الرازي في تفسيره في جملة كلام له: فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي صلّى اللّه عليه و آله، و إذا ثبت ذلك وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم. و يدلّ عليه وجوه:
الأول: قوله تعالى: «إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى». [٢] وجد الاستدلال به ما سبق و أراد به ما قرّره في أنهم الآل، لأن آل محمد هم الذين يؤوّل أمرهم إليه، و كل من كان أول أمرهم
[١]. سورة النساء: الآية ٦٩.
[٢]. سورة الشورى: الآية ٢٣.