الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٥٦ - المتن
إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» [١]، فلا وجه للتخصيص به.
الثاني: إن المقام يقتضي المدح و التشريف لمن نزلت الآية فيه، حيث جلّلهم بالكساء و لم يدخل فيه غيرهم، و خصّصهم بدعائه فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و حامّتي، و كذا التأكيد في الآية حيث أعاد التطهير بعد ذكر إذهاب الرجس، و المصدر بعد الفعل منوّنا بتنوين التعظيم.
و قد أنصف الفخر الرازى في تفسيره حيث قال في قوله تعالى: «لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ»، «وَ يُطَهِّرَكُمْ» لطيفة هي أن الرجس قد يزول عينا و لا يطهر المحلّ. فقوله:
«لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ» أي يزيل عنكم الذنوب، «وَ يُطَهِّرَكُمْ» [٢] أي يلبسكم خلع الكرامة، انتهى.
و ممّا يدلّ على عصمتها (عليها السلام) الأخبار الدالة على أن إيذاءها إيذاء الرسول صلّى اللّه عليه و آله و أن اللّه تعالى يغضب لغضبها و يرضى لرضاها، كما روى البخاري و مسلم و غيرهما عن المسور بن مخرمة، قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول و هو على المنبر أنه قال في سياق حديث فاطمة (عليها السلام): فإنما هي بضعة منّي، يربيني ما رابها و يؤذيني من آذاها.
و قد روى البخاري و مسلم و غيرهما أنه صلّى اللّه عليه و آله قال: فاطمة (عليها السلام) بضعة مني يؤذيني ما آذاها.
المصادر:
مرآت العقول: ج ٥ ص ٣١٥.
٢٩
المتن
قال أبو جعفر (عليه السلام): و لقد كانت (عليها السلام) مفروضة الطاعة على جميع من خلق اللّه من الجنّ و الإنس و الطير و الوحش و الأنبياء و الملائكة ....
[١]. سورة الذاريات: الآية ٥٦.
[٢]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.