الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٥١ - المتن
تَطْهِيراً» [١]، و لا خلاف بين نقلة الآثار أن فاطمة (عليها السلام) كانت من أهل هذه الآية، و قد بيّنا فيما سلف أن ذهاب الرجس عن أهل البيت (عليهم السلام) الذين عنوا بالخطاب يوجب عصمتهم.
و لإجماع الأمة أيضا على قول النبي صلّى اللّه عليه و آله: «من آذى فاطمة (عليها السلام) فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه عز و جل».
فلو لا أن فاطمة (عليها السلام) كانت معصومة من الخطاء، مبرّاة من الزلل لجاز منها وقوع ما يجب أذاها به بالأدب و العقوبة، و لو وجب ذلك لوجب أذاها، و لو جاز وجوب أذاها لجاز أذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الأذى للّه عز و جل. فلما بطل ذلك، دلّ على أنها (عليها السلام) كانت معصومة حسبما ذكرناه.
و إذا ثبت عصمة فاطمة (عليها السلام)، وجب القطع بقولها و استغنت عن الشهود في دعواها، لأن المدعي إنما افتقر للشهود له لارتفاع العصمة عنه و جواز ادعائه الباطل. فيستظهر بالشهود على قوله لئلا يطمع كثير من الناس في أموال غيرهم و جحد الحقوق الواجبة عليهم. و إذا كانت العصمة مغنية عن الشهادة، وجب القطع على قول فاطمة (عليها السلام) و على ظلم مانعها فدكا و مطالبها بالبينة عليها.
المصادر:
الفصول المختارة: ص ٨٨.
٢٢
المتن
قال محمد مهران في ذكر عصمة أهل البيت (عليهم السلام) نقلا عن المقريزي، نقلا عن العلامة نجم الدين سليمان بن عبد القوي المعروف بابن عباس الطوفي في الإرشادات الإلهية في المباحث الأصولية:
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.