الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٦١٥ - المتن
المصادر:
١. مستدرك الوسائل: ج ٧ ص ٢١٦.
٢. تفسير أبو الفتوح الرازي: ج ٥ ص ٢٨٩.
٤٤
المتن
عن كعب الأحبار، أنه قال: مرضت فاطمة (عليها السلام)، فجاء علي (عليه السلام) إلى منزلها فقال: يا فاطمة، ما يريد قلبك من حلاوات الدنيا؟ فقالت: يا علي، أشتهي رمّانا. فتفكّر ساعة لأنه ما كان معه شيء. ثم قام و ذهب إلى السوق و استقرض درهما و اشترى به رمّانة، فرجع إليها فرأى شخصا مريضا مطروحا على قارعة الطريق. فوقف علي (عليه السلام) فقال له: ما يريد قلبك يا شيخ؟ فقال: يا علي، خمسة أيام هنا و أنا مطروح، و مرّ الناس عليّ و لم يلتفت أحد إليّ، يريد قلبي رمّانا.
فتفكّر في نفسه ساعة فقال لنفسه: اشتريت رمانة واحدة لأجل فاطمة (عليها السلام)، فإن أعطيتها لهذا السائل بقيت فاطمة (عليها السلام) محرومة، و إن لم أعطه خالفت قوله تعالى:
«وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» [١]، و النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: لا تردّوا السائل و لو كان عل فرس. فكسر الرمانة فأطعم الشيخ.
فعوفي في الساعة، و عوفيت فاطمة (عليها السلام)، قامت إليه و ضمّته إلى صدرها فقالت: أما إنك مغموم، فو عزّة اللّه تعالى و جلاله إنك لما أطعمت ذلك الشيخ الرمانة، زال عن قلبي اشتهاء الرمان. ففرح علي (عليه السلام) بكلامها.
فأتى رجل فقرع الباب، فقال علي (عليه السلام): من أنت؟ فقال: أنا سلمان الفارسي، افتح الباب. فقام علي (عليه السلام) و فتح الباب و رأى سلمان الفارسي و بيده طبق مغطّى رأسه بمنديل، فوضعه بين يديه. فقال علي (عليه السلام): ممن هذا يا سلمان؟ فقال: من اللّه إلى الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و من الرسول صلّى اللّه عليه و آله إليك.
[١]. سورة الضحى: الآية ١٠.