الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٦١١ - المصادر
٣٩
المتن
و دخلت عائشة على فاطمة (عليها السلام) و هي تعمل للحسن و الحسين (عليهما السلام) حريرة بدقيق و لبن و شحم في قدر، القدر على النار يغلي و فاطمة (عليها السلام) تحرّك ما في القدر بإصبعها، و القدر على النار يبقبق.
فخرجت عائشة مذعورة، حتى دخلت على أبيها فقالت: يا أبة! إني رأيت من فاطمة الزهراء أمرا عجيبا؛ رأيتها و هي تعمل في القدر و القدر على النار يغلي و هي تحرّك ما في القدر بيدها! فقال لها: يا بنية! اكتمي، فإن هذا أمر عظيم.
فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فصعد المنبر و حمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال:
إن الناس يستعظمون و يستكثرون ما رأوا من القدر و النار. و الذي بعثني بالرسالة و اصطفاني بالنبوة، لقد حرّم اللّه تعالي النار على لحم فاطمة (عليها السلام) و دمها و شعرها و عصبها و عظمها، و فطم من النار ذريتها و شيعتها.
إن من نسل فاطمة (عليها السلام) من تطيعه النار و الشمس و القمر و النجوم و الجبال و تضرب الجن بين يديه بالسيف، و توافي إليه الأنبياء بعهودها، و تسلّم إليه الأرض كنوزها، و تنزل عليه من السماء بركات ما فيها.
الويل لمن شكّ في فضل فاطمة (عليها السلام)، لعن اللّه من يبغضها، لعن اللّه من يبغض بعلها و لم يرض بإمامة ولدها. إن لفاطمة (عليها السلام) يوم القيامة موقفا و لشيعتها موقفا، و إن فاطمة (عليها السلام) تدعى فتلبّى، و تشفع فتشفّع، على رغم كل راغم.
المصادر:
١. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد: ص ٧٠.
٢. الثاقب من المناقب: ص ٢٩٣ ح ٢٥٠، بتفاوت فيه.