الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٦١٤ - المتن
الأسانيد:
في الأمالي للطوسي: عن جماعة، عن أبي الفضل، عن عبد الرزاق بن سليمان، عن الحسن، عن علي الأزدي، عن عبد الوهاب بن همام، عن جعفر بن سليمان، عن هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، عن حذيفة.
٤٣
المتن
عن أبي الفتوح الرازي، عن شقيق بن سلمة، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليلة صلاة العشاء، فقام رجل بين الصفّ فقال: يا معشر المهاجرين و الأنصار! أنا رجل غريب فقير و أسألكم في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أطعموني ...، إلى أن قال:
فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) و أخذ بيد السائل، و أتى به إلى حجرة فاطمة (عليها السلام) فقال: يا بنت رسول اللّه، انظري في أمر هذا الضيف. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا ابن العم، لم يكن في البيت إلا قليل من البرّ، صنعت طعاما و الأطفال محتاجون إليه و أنت صائم و الطعام قليل لا يغني غير واحد. فقال: احضريه. فذهبت و أتت بالطعام و وضعته.
فنظر أمير المؤمنين (عليه السلام) فرآه قليلا، فقال في نفسه: لا ينبغي أن آكل من هذا الطعام، فإن أكلته لا يكفى الضيف. فمدّ يده إلى السراج يريد أن يصلحه فأطفأه، و قال لسيدة النساء (عليها السلام): تعلّلي في إيقاده حتى يحسن الضيف أكله ثم ائتيني به. و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يحرّك فمه المبارك، يري الضيف أنه يأكل و لا يأكل، إلى أن فرغ الضيف من أكله و شبع.
و أتت خير النساء (عليها السلام) بالسراج و وضعته، و كان الطعام بحاله. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لضيفه: لم ما أكلت الطعام؟ فقال: يا أبا الحسن! أكلت الطعام و شبعت، و لكن اللّه تعالى بارك فيه. ثم أكل من الطعام أمير المؤمنين و سيدة النساء و الحسنان (عليهم السلام) و أعطوا منه جيرانهم، و ذلك مما بارك اللّه تعالى فيه ....