الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٩٥ - المتن
٣٤
المتن
إن في التوراة، في الباب الثالث و العشرين في مكاشفة يوحنّاء الرسول، وصّف خديجة بنهر ماء الحيات المشرقة كالبلّور، في شارع هذا النهر و طرفيه شجرة الحياة، فيها اثنا عشر نوعا من الفواكه، كل شهر يعطي ثمرها، و في أوراق هذه الشجرة شفاء للأمم ....
المصادر:
فاطمة الزهراء (عليها السلام) سيدة نساء العالمين: ص ٢٤.
٣٥
المتن
ذكر صاحب البكيّات: إن خديجة الكبرى لما دنت وفاتها، قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
اجلس هنيئة لأتمتّع بالنظر إليك و أتزوّد من لقائك، فإنه آخر الوداع و الملتقى بيني و بينك في دار النعيم.
فجلس صلّى اللّه عليه و آله عند رأسها، فقالت: إنى قد صرفت باقي عمري في خدمتك، و الآن قد نزل بي الموت المفرّق للجماعات، و إني ألتمس منك أن تحبوني يوم القيامة و تقربني منك و تشفع لي عند الملك العلام ليدخلني دار السلام، و إن كنت عملت في حقك تقصيرا فعفوك و عطفك يكون كثيرا، و أوصيك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بابنتى فاطمة فأحسن إليها.
ثم قالت: لي عندك حاجة عظيمة و أستحيي أن أقول لك بها مشافهة و أحبّ أن أقول لفاطمة (عليها السلام) و هي تقول لك. فنهض صلّى اللّه عليه و آله من عندها و جلست مكانه ابنته فاطمة (عليها السلام)، فقالت لها: بنية، ادني مني. فدنت منها، فقالت لها: قولي لأبيك يمنّ عليّ بردائه الطاهر الشريف لأجعله لي كفنا، لعل اللّه يرحمني ببركاته.