الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٨٢ - المتن
المصادر:
١. عوالي اللآلي: ج ٤ ص ١٤٤.
٢. لوامع صاحبقراني: ج ٦ ص ٩٤.
٣. منهاج المتقين، على ما في العوالي.
٤. رياحين الشريعة: ج ٢ ص ١٣٧.
٥. بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ١١، باختصار و تفاوت فيه، عن تذكرة الخواص.
٦. تذكرة الخواص، على ما في البحار.
٦٣
المتن
قال ابن أبي جمهور: إنه ذكر العلامة- طيّب اللّه رمسه- في كتابه المذكور بسنده، عمن رواه، قال:
وقعت في بعض السنين ملحمة بقم و كان بها جماعة من العلويين. فتفرّق أهلها في البلاد. و كان فيها امرأة علوية صالحة كثيرة الصلاة و الصيام، و كان لها زوجا من ابناء عمها، أصيب في تلك الملحمة، و كان لها أربع بنات صغار من ابن عمها ذلك.
فخرجت مع بناتها من قم لما خرجت الناس منها، فلم تزل ترمي بها الغربة من بلد إلى بلد حتى أتت بلخ، و كان قدومها إليها أبان الشتاء. فقد مسّت بلخ في يوم شديد البرد، ذي غيم و ثلج. فحين قدمت بلخ، بقيت متحيرة لا تدري أين تذهب و لا تعرف موضعا تأوي إليه لحفظها و بناتها عن البرد و الثلج. فقيل لها: إن بالبلد رجل من أكابرها معروف بالإيمان و الصلاح، يأوي إليه الغرباء و أهل المسكنة.
فقصدت إليه العلوية و حولها بناتها، فلقيته جالسا على باب داره و حوله جلساؤه و غلمانه. فسلّمت عليه و قالت: أيها الملك! إني امرأة علوية و معي بنات علويات و نحن غرباء، و قدمنا إلى هذا البلد في هذا الوقت و ليس لنا من نأوي إليه و لا بها من يعرفنا فننحاز إليه، و الثلج و البرد قد أضرّنا، و قد دللنا إليك فقصدناك لتأوينا.