الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٥٥ - المتن
٢٧
المتن
قال الشهيد في الذكرى في قوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [١]: و فيه من المؤكّدات و اللطائف ما يعلم من علمي المعاني و البيان، و ذهاب الرجس و وقوع التطهير يستلزم عدم العصيان و المخالفة لأوامر اللّه و نواهيه و موردها في النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
المصادر:
الذكرى: ص ٤.
٢٨
المتن
قال المجلسي في المرآة في شرح حديث: «إن فاطمة (عليها السلام) صديقة شهيدة»: و الصديقة فعيلة للمبالغة في الصدق و التصديق، أي كانت كثيرة التصديق لما جاء به أبوها صلّى اللّه عليه و آله، و كانت صادقة في جميع أقوالها، مصدّقة أقوالها بأفعالها، و هي معنى العصمة.
و لا ريب في عصمتها (عليها السلام) لدخولها في الذين نزلت فيهم آية التطهير بإجماع الخاصة و العامة و الروايات المتواترة من الجانبين.
و أما دلالة الآية على العصمة، فلأن المراد بالإرادة في الآية إما الإرادة المستتبعة للفعل أعني إذهاب الرجس حتى يكون الكلام في قوة أن يقال: إنما أذهب اللّه عنكم الرجس، أو الإرادة المحضة حتى يكون المراد أمركم اللّه يا أهل البيت باجتناب المعاصي. فعلى الأول ثبت المدّعى، و أما الثاني فباطل من وجوه:
الأول: إن كلمة «إنما» تدلّ على التخصيص، و الإرادة المذكورة تعمّ سائر المكلّفين حتى الكفار لاشتراك الجميع في التكليف، و قد قال سبحانه: «وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.