الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٣٤ - المتن
المصادر:
حدائق الإشارات في أحوال بضعة الكائنات: في مقدمة الكتاب.
١٥٦
المتن
قال الفخر الرازي في تفسيره: قال اللّه تعالى في حق مريم: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ» [٥٩]، و لم يلزم كونها أفضل من فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
التفسير الكبير للفخر الرازي: ج ٢ ص ٢٣٣.
١٥٧
المتن
قال الحافظ رجب البرسي في قوله تعالى: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» [٦٠]: أدخلت في الجميع ثم أفردت فدلّ على تعظيمها، «وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى» هي صلاة المغرب في الظاهر، و في الباطن هي فاطمة الزهراء (عليها السلام) لأن الصلاة الخمس هي الموالى الخمس.
فالظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأنها أول الفرائض و من ثمّ ظهر نور الإسلام و بهر، و اختصّت العصر بأمير المؤمنين (عليه السلام) لما حدث بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الظلمة لاختلاف الأمة، و اختصّت المغرب بالزهراء (عليها السلام) إذا غربت عنها شمس النبوة، فصغّروا قدرها و حقّروا عزيز أمرها، و اختصّت العشاء الآخرة بالحسن (عليه السلام) لما احتجب منه نور الولاية و الهداية و غشي ظلام الظلاة و العماية، و اختصّت الصبح بالحسين (عليه السلام) لما بذل نفسه في طاعة اللّه تعالى و أخرج صبح الحق من ديجور الباطل.
[٥٩]. سورة آل عمران: الآية ٤٢.
[٦٠]. سورة البقرة: الآية ٢٣٨.