الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٨٠ - المتن
و قال في ص ٩٨ نقلا عن السمهودي: و فيه إشارة إلى ما ذكره بعضهم بأن من ترى منه المخالفات من أهل البيت (عليهم السلام) إنما تبغض أفعاله، و أما ذاته فلا تبغض، سيّما من كان من الذرية الشريفة، لما صحّ من قوله: فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، و معلوم أن أولادها بضعة منها فيكونون بواسطتها بضعة منه صلّى اللّه عليه و آله.
المصادر:
١. رشفة الصادي للحضرمي: ص ٩٧.
٢. اليواقيت و الجواهر للشعراني، على ما في رشفة الصادي.
٦٢
المتن
روى العلامة مسندا في كتابه المذكور إلى عبد اللّه بن المبارك، قال: كنت و لعا بحج بيت اللّه الحرام شديد، المداومة في كل عام على حضوره. ففي بعض السنوات لمّا أرف الناس الاهتمام لأهبّة الحج و حضرت وفود الحجاج من البلاد، أنست من نفسي الكسل في تلك السنة عن الاستعداد لأهبّة الحج. ثم نشطت لذلك و قلت: و ما يقعدني عن صحبة القوم و أنا قادر على النفقة مخلّى السبيل.
فقمت و شددت على وسطي كيسا فيه خمسمائة دينار، و خرجت إلى سوق الإبل لأشتري جمالا للحج. فلم أزل يومي أستعرض الإبل، إلى أن تعالى النهار و اشتدّت الهاجرة، و لم يقع في يدي ما يصلح للطريق. فسأمت السوم و عزمت الرجوع إلى المنزل.
فبينا أنا كذلك، إذا أنا بامرأة و قد جلست إلى مزبلة قريبة من سوق الإبل، و قد أخذت دجاجة ميتة قد كانت على الكناسة، و هي تنتف ريشها من حيث لا يشعر بها. فجئت حتى وقفت قريبا منها و قلت: لم تفعلين هكذا يا أمة اللّه؟ فقالت: يا هذا، امض لشأنك و اتركني. فقلت: سألتك باللّه إلا أعلمتيني بحالك؟ فقالت: نعم، إذ ناشدتني باللّه.