الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٨٦ - المتن
ثم قال: و أنت أيها الملك، ما السبب في حرصك على التفتيش عنها بعد إعراضك أولا عنها و طردك إياها؟ فحدّثه الملك بما رآه و ما وقع له من النبي محمد صلّى اللّه عليه و آله.
فحمد اللّه تعالى ذلك الرجل على توفيق اللّه تعالى إياه لذلك الأمر الذي نال به الشرف و الإسلام، و زادت بصيرته.
ثم دخل الرجل على العلوية فأخبرها بحال الملك، فبكت و خرّت ساجدة للّه شكرا على ما عرفه من حقها. فاستأذنها في إدخاله عليها، فأذنت له. فدخل عليها و اعتذر إليها و حدّثها بما جرى له مع جدها صلّى اللّه عليه و آله، و سألها الانتقال إلى منزله، فأبت و قالت: هيهات لا و اللّه! و لو أن الذي أنا في منزله كره مقامي فيه لما انتقلت إليك.
و علم صاحب المنزل بذلك، فقال: لا و اللّه لا تبرحي من منزلي، و إني قد وهبتك هذا المنزل و ما أعددت فيه من الأهبّة، و أنا و أهلي و بناتي و أخدامي كلنا في خدمتك، و نرى ذلك قليلا في جنب ما أنعم اللّه تعالى به علينا بقدومك.
قال الراوي: و خرج الملك و أتى منزله، و أرسل إليها ثيابا و هدايا كثيرة و كيسا فيه جملة من المال، فردّت ذلك و لم تقبل منه شيئا.
المصادر:
١. عوالي اللآلي: ج ٤ ص ١٤٠.
٢. لوامع صاحبقراني: ج ٦ ص ٩١.
٣. رياحين الشريعة: ج ٢ ص ١٣٥.
٦٤
المتن
عن إسحاق بن إبراهيم: أنه كان على شرطة بغداد، يحبس أهل الجنايات. رأى النبي صلّى اللّه عليه و آله في منامه يقول له: يا إسحاق! أطلق القاتل. فانتبه ثم فتّش عن حال القاتل، فقال:
إن عجوزة غرّت شريفة؛ و قالت العجوزة لها: إن لي حديقة ليس في الدنيا مثلها.
فشوّقتها إلى النظر إلى ما فيها.