الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٦ - المتن
و اعلم أنه يعلم من وصية فاطمة (عليها السلام) بعدم صلاة أبي بكر عليها غضاضة عظيمة و أنها تأذّت من أبي بكر أذى عظيما، و لم يكن ذلك إلا حقا لعصمتها كما سلّمه.
و أيضا معلوم من حالها أن لا تغتاض و لا تتأذّى من الحق طمعا في الدنيا، و لا تشتكي عن الإمام الحق إذا منعها من بعض الأحوال حقا. فمنه يعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مغتاض عليه و حصل له أذى منه، لما ثبت بالتواتر: فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، من آذاها فقد آذاني.
و منه يعلم حقيّة إمامية و عدم رضاها به و كذا عدم رضى أمير المؤمنين إذا لو كان أبو بكر إماما بحق و منعه حقا لمنع أمير المؤمنين و فاطمة (عليها السلام) عن الغيض و الشكوة و الوصية، بل عدم رضى اللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله عنه و عن إمامته و خلافته و هو ظاهر، فإنه لا يشكو مثل فاطمة (عليها السلام) عن إمام بحق يمنعها بحق حقا، و سكوت علي (عليه السلام) عن ذلك تقريره إياها و هو ظاهر.
المصادر:
الحاشية على إلهيات، الشرح الجديد على التجريد: ص ٢٤٨.
٣٨
المتن
عن الإمام الكاظم (عليه السلام)، قال: قلت لأبي: فما كان بعد خروج الملائكة من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قال: فقال: لما كان اليوم الذي ثقل فيه وجع النبي صلّى اللّه عليه و آله و خيف عليه الموت، دعا عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ...، إلى قوله صلّى اللّه عليه و آله:
يا علي، أنفذ لما أمرتك به فاطمة (عليها السلام)، فقد أمرتها بأشياء أمرني بها جبرائيل، و اعلم يا علي إني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة (عليها السلام) و كذلك ربي و الملائكة ....
ثم و اللّه يا فاطمة، لا أرضى حتى ترضى، ثم لا أرضي حتى ترضى.