الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٩٢ - المتن
فلما رأت فاطمة (عليها السلام) رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بكت، فقال: ما يبكيك يا بنت محمد؟ قالت:
ذكرت أمي، فتنقّصتها فبكيت. فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثم قال: مه يا حميراء، فإن اللّه تبارك و تعالى بارك في الودود الولود، و إن خديجة- رحمها اللّه- ولدت مني طاهرا و هو عبد اللّه و هو المطهّر، و ولدت مني القاسم و فاطمة (عليها السلام) و رقية و أم كلثوم و زينب، و أنت ممن أعقم اللّه رحمه فلم تلدي شيئا.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٣ ح ٦، عن الخصال.
٢. الخصال: ص ٤٦٩.
٣. مدينة البلاغة: ج ٢ ص ٢٢٩.
الأسانيد:
في الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبي علي الواسطي، عن عبد اللّه بن عصمة، عن يحيي بن عبد اللّه، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
٣٠
المتن
عن كشف الغمة في حديث طويل في زواجها (عليها السلام)، إلى أن قالت أم أيمن:
فدخلت إلى أم سلمة فأعلمتها بذلك و أعلمت نساء النبي صلّى اللّه عليه و آله. فاجتمعن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- و كان في بيت عائشة-، فأحدقن و قلن: فديناك بآبائنا و أمهاتنا يا رسول اللّه! قد اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الأحياء لقرّت بذلك عينها.
قالت أم سلمة: فلما ذكرنا خديجة، بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم قال: خديجة! و أين مثل خديجة؟ صدّقتني حين كذّبني الناس، و آزرتنى على دين اللّه و أعانتني عليه بمالها. إن اللّه عز و جل أمرني أن أبشّر خديجة ببيت في الجنة من قصب الزمرد، لا صخب فيه و لا نصب.