الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٧٨ - المتن
يقول: قدوس قدوس، أنت و اللّه النبي الذي بشّر بك موسى و عيسى. أما و اللّه يا خديجة، ليظهرنّ له أمر عظيم و نبأ كبير. فو اللّه يا محمد، إن عشت حتى تؤمر بالدعاء لأضربنّ بين يديك بالسيف، هل أمرت بشيء بعد؟ قال: لا. قال: ستؤمر ثم تؤمر، ثم تكذّب، ثم يخرجك قومك، و اللّه ينصرك و ملائكته.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ١٨ ص ٢٢٧ ح ٧١، عن المنتقى.
٢. المنتقى في مولود المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: الباب الثاني، على ما في البحار.
٨
المتن
روي عن جابر، قال: سبب تزويج خديجة محمدا صلّى اللّه عليه و آله أن أبا طالب قال: يا محمد، إني أريد أن أزوّجك و لا مال لي أساعدك به، و أن خديجة قرابتنا و تخرج كل سنة قريشا في مالها مع غلمانها يتجر لها و يأخذ وقر بعير مما أتى به، فهل لك أن تخرج؟ قال: نعم.
فخرج أبو طالب إليها و قال لها ذلك. ففرحت و قالت لغلامها ميسرة: أنت و هذا المال كله بحكم محمد صلّى اللّه عليه و آله. فلما رجع ميسرة، حدث أنه ما مرّ بشجرة و لا مدرة إلا قالت:
السلام عليك يا رسول اللّه، و قال: جاء بحيرا الراهب و خدمنا لما رأى الغمامة على رأسه تسير حيثما سار؛ تظلّه بالنهار، و ربحا في ذلك السفر ربحا كثيرا.
فلما انصرفا، قال ميسرة: لو تقدّمت يا محمد إلى مكة و بشّرت خديجة بما قد ربحنا لكان أنفع لك.
فتقدّم محمد صلّى اللّه عليه و آله على راحلته، فكانت خديجة في ذلك اليوم جالسة على غرفة مع نسوة. فظهر لها محمد صلّى اللّه عليه و آله راكبا، فنظرت خديجة إلى غمامة عالية على رأسه تسير بسيرة، و رأت ملكين عن يمينه و عن شماله في يد كل واحد سيف مسلول يجيئان في الهواء معه، فقالت: إن لهذا الراكب لشأنا عظيما، ليته جاء إلى داري. فإذا هو محمد صلّى اللّه عليه و آله قاصد لدارها.