العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٧٦ - المسيّب بن حزن بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشى المخزومى، المكى، يكنى أبا سعيد
[٢٤٦٢]- المسيّب بن حزن بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشى المخزومى، المكى، يكنى أبا سعيد:
والد سعيد بن المسيب، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، كان ممن بايع تحت الشجرة، على ما روى عنه، لأن سفيان بن عيينة، روى عن طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال: شهدت بيعة الرضوان تحت الشجرة معهم، ثم أنسوها من العام المقبل.
و قال مصعب الزبيرى: الذى لا يختلف أصحابنا فيه، أن المسيب و أباه من مسلمة الفتح. قال أبو أحمد العسكرى: و مصعبا و هم، لأن المسيب حضر بيعة الرضوان. قال النووى: و شهد اليرموك. روى عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) سبعة أحاديث، اتفقا على حديثين، و انفرد البخارى بحديث، و هو راوى حديث وفاة أبى طالب. قالوا: و لم يرو عنه غير ابنه سعيد. انتهى.
قال: و المسيب: بفتح الباء على المشهور، و قيل بكسرها، و هو قول أهل المدينة، و كان سعيد يكره فتحها، و حزن: بفتح الحاء المهملة و إسكان الزاى. انتهى.
روى له البخارى، و مسلم، و أبو داود، و النسائى.
قال عبد اللّه بن لهيعة، عن بكير بن الأشجّ، عن سعيد بن المسيب، قال: كان المسيب رجلا تاجرا، فدخل عليه عبد اللّه بن سلام فقال: يا أبا سعيد، إنك رجل تبايع الناس، و إن أفضل مالك يغيب عنك، و إنه ليس المفلس الذى يفلس بأموال الناس، و لكن المفلس الذى يوقف يوم القيامة، فلا يزال يؤخذ من حسناته حتى لا تبقى له حسنة. فكان أبو سعيد مستوصيا بها. قال ابن سلام: كان إذا كان له حق على أحد، فجاءه ببعضه، قال: لا أقبل منك إلا الذى لى كله، حرصا على الحسنات.
هاجر المسيّب مع أبيه حزن إلى المدينة، على ما ذكر ابن عبد البر.
[٢٤٦٢]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٢٤٣٦، الإصابة ترجمة ٨٠١٤، أسد الغابة ترجمة ٤٩٢٨، تاريخ الدورى ٢/ ٥٦٦، طبقات خليفة ٢٠، علل أحمد بن حنبل ١/ ٧٨، التاريخ الكبير للبخارى ترجمة ١٧٨٢، المعرفة ليعقوب ٣/ ٣٠٠، الجرح و التعديل ترجمة ١٣٤٥، الثقات لابن حبان ٥/ ٤٣٦، رجال البخارى للباجى ٢/ ٧٣٧، الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسرانى ٢/ ٥٠٥، الكاشف ترجمة ٥٥٤٤، تجريد أسماء الصحابة ترجمة ٨٦٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٥٢، تقريب التهذيب ٢/ ٢٥٠، تهذيب الكمال ٥٩٦٩، خلاصة الخزرجى ترجمة ٧٠١٤).