العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٧٠ - ٢٨٢٣- أبو بكر بن أبى الفتح بن عمر بن على بن أحمد بن محمد السجزى الحنفى
بالمعلاة، نقلت وفاته من حجر قبره، و ترجم فيها بتراجم، منها: بقية السلف، شيخ الصوفية بالحرم الشريف.
٢٨٢٢- أبو بكر بن عمر بن على القرشى اليمنى:
نزيل مكة. جاور بالحرمين ثلاثين سنة متوالية، و كان غالبها مقيما بمكة، و تولى فيها مشيخة الفقراء برباط ربيع بمكة، و حمد فى ذلك باعتبار دينه، و أدب الأطفال بالحرمين مدة، ثم ترك ذلك قبل موته بسنين كثيرة، إلا أنه أدّب أياما يسيرة بعد تركه، و كنت ممن قرأ عليه القرآن و غيره، و انتفعت ببركة تعليمه، و كان له إلمام بمسائل كثيرة من العبادات و غيرها، و له حظ وافر من العبادة و الدين.
توفى بمكة فى سحر اليوم الخامس عشر من شهر رمضان، سنة خمس عشرة و ثمانمائة، و صلى عليه بالمسجد الحرام، عند باب الكعبة، و دفن بالمعلاة، و ازدحم الأعيان بمكة على حمل نعشه للتبرك به، و حضر دفنه خلق كثير.
و مولده سنة ثمان و أربعين و سبعمائة، أو فى سنة سبع و أربعين، الشك منى، لأنه أخبرنى بمولده فى إحدى هاتين السنتين، و شككت أنا فى إحداهما، و مولده بقرية يقال لها القرشية بقرب زبيد، من اليمن، و كان يذكر لنا أن القرشيين الذين هو منهم، من بنى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
٢٨٢٣- أبو بكر بن أبى الفتح بن عمر بن على بن أحمد بن محمد السجزى الحنفى:
إمام الحنفية بالمسجد الحرام، يلقب نجيب الدين. حدث بكتاب «أخبار مكة لأبى الوليد الأزرقى» عن المبارك بن الطباخ، سماعا، على ما وجدت فى طبقة سماع به عليه، و فيها ما يخالف ما ذكرناه فى نسبه، و صورة ما رأيت: سمع جميع «كتاب مكة» هذا، تأليف أبى الوليد الأزرقى، مع «رسالة المهدى» و «افتخار الحرمين» و «رسالة الحسن البصرى» على الشيخ الإمام العالم نجيب الدين أبى بكر بن الشيخ الإمام أبى الفتح بن أبى عمر بن على السجستانى، إمام مقام الحنفية بمكة، أيده اللّه، بحق سماعه من الشيخ أبى محمد المبارك المعروف بابن الطباخ البغدادى، من لفظه: أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر المقرى الحريرى، و ساق إسناده إلى الأزرقى، و فى الطبقة بعد ذلك، و بعد السامعين: و ذلك بحرم اللّه الشريف، تجاه الكعبة المعظمة بقرب باب السدة، فى مجالس آخرها يوم الأربعاء خامس شعبان المكرم، سنة ست عشرة و ستمائة.
انتهى.