العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٢٦ - ٢٧٠٧- يحيى بن على بن بحير بن محمد بن أحمد القرشى العبدرى الحجبى
يا من لقتل المستهام تعمّدوا* * * منّوا وجودوا بالوصال و أنعموا
يا من أذابوا مهجتى ببعادهم* * * هلّا رحمتم والها لا يرقد
باللّه إن دام الصدود فأرسلوا* * * لى من ثراكم فهو عندى إثمد
و حياتكم يا أهل سلع و النّقى* * * إنى ظمئت و تاه عنّى المورد
و دّعت نوم العين حين نأيتم* * * و ظللت بعدكم لقلبى أنشد
فإذا به متأخّر فى أرضكم* * * فترفقوا يا سادتى به و أرددوا
إن تحكموا بالبعد يا عرب النّقى* * * فيد الخلافة لا تطاولها يد
و منها:
يا سائرين إلى النقى حييتم* * * من مهجتى إن شئتموا نارا قدوا
أو كانت العيس اللواتى عندكم* * * نحتاج أن تروى فمن دمعى ردوا
و منها فى المدح:
أنت الذى خلق الوجود لأجله* * * لولاك لم يخلق نعيم سرمد
أنت الرسول المرتضى و الهاشمىّ* * * المصطفى أنت النبىّ الأجود
أنت الذى تّممت كلّ مكارم ال* * * أخلاق هذا منك قول مسند
أنت المشفّع فى العصاة إذا أتوا* * * يوم القيامة و الفرائص ترعد
٢٧٠٧- يحيى بن على [بن بحير] [١] بن محمد بن أحمد القرشى العبدرى الحجبى:
شيخ الحجبة، و فاتح الكعبة، أجاز له فى سنة ثلاث عشرة و سبعمائة من دمشق:
القاضى سليمان بن حمزة، و جماعة من شيوخ ابن خليل، باستدعائه. و سمع بمكة على أبى محمد عبد اللّه بن موسى الزواوى: «الأحاديث و الآثار السباعية و الثمانية، تخريج ابن الظاهرى، لمؤنسة خاتون بنت العادل» عنها.
و وجدت بخط الفقيه جمال الدين محمد بن على بن محمد بن أبى بكر الشيبى المكى، و هو ابن ابنة يحيى هذا، ولى السدانة- يعنى فتح الكعبة- بعد غانم بن يوسف الشيبى المقدم ذكره.
و توفى سنة إحدى و أربعين، أو اثنتين و أربعين و سبعمائة، و ذكر لى غير واحد، نحو ما وجدت بخطه، و من خطه نقلت: محمد بن أحمد، فى نسبه «بحير» و لم أر ذلك بخط غيره، و قد تقدم ضبط «بحير» فى ترجمة أبيه علىّ.
[١] ذكرها المصنف فى ترجمته و ترجمة أبوه «ابن بحير»، و ذكرهما فى باب الكنى فيمن اشتهر باسم «ابن بحير».