العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٤ - ٢٨٠٥- أبو بكر بن أحمد بن عمر العجلونى
حرف الباء الموحدة
[٢٨٠٤]- أبو بصير الثقفى:
اختلف فى اسمه و نسبه، فقيل: عبيد بن أسيد بن جارية، و ذكر خليفة عن أبى معشر، قال: اسمه عتبة بن أسيد بن جارية بن أسيد بن عبد اللّه بن سلمة بن عبد اللّه بن غيرة بن عوف بن قسى- و هو ثقيف- بن منبه بن بكر بن هوزان، حليف لبنى زهرة. و قال ابن إسحاق: أبو بصير، عتبة بن أسيد بن جارية. و قال ابن شهاب: هو رجل من قريش.
و قال ابن هشام: هو ثقفى، و أظن أن ابن شهاب نسبه إلى حلفه فى بنى زهرة.
ذكره عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن شهاب، فى قصة القضية عام الحديبية، قال: ثم رجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى المدينة، فجاءه أبو بصير- رجل من قريش- و هو مسلم، فأرسلت قريش فى طلبه رجلين، فقالا لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): العهد الذى جعلت لنا، أن ترد إلينا كل من جاءك مسلما. فدفعه النبى (صلى اللّه عليه و سلم) إلى الرجلين، فخرجا حتى بلغا ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: و اللّه إنى لأرى سيفك هذا جيدا يا فلان، فاستله الآخر و قال: أجل، و اللّه إنه لجيد، لقد جربت به، ثم جربت ثم جربت، فقال أبو بصير: أرنى أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه به حتى برد، فخرج حتى أتى سيف البحر، قال: و انفلت منهم أبو جندل بن سهيل، فلحق بأبى بصير، و جعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم، إلا لحق بأبى بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة.
قال: فو اللّه ما يسمعون بعير خرجت لقريش، إلا اعترضوا لهم، فقتلوهم و أخذوا أموالهم.
و كان أبو بصير يصلى لأصحابه، و كان يكثر من قول: اللّه العلى الأكبر، من ينصر اللّه فسوف ينصره، فلما قدم عليهم أبو جندل، كان هو يؤمهم.
٢٨٠٥- أبو بكر بن أحمد بن عمر العجلونى:
خطيب سرمين [١] العقبة، قرية من عمل عزاز [٢]، أصله من عجلون، ثم انتقل والده
[٢٨٠٤]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٢٩٠٤، الإصابة ترجمة ٩٦٣٣، أسد الغابة ترجمة ٥٧٣٤).
[١] سرمين: بفتح أوله، و سكون ثانيه، و كسر ميمه ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، و آخره نون: بلدة مشهورة من أعمال حلب، قيل: إنها سميت بسرمين بن اليفز بن سام بن نوح، (عليه السلام)، و قد ذكر الميدانى فى كتاب الأمثال أن سرمين هى مدينة سدوم التى يضرب بقاضيها المثل، و أهلها اليوم إسماعيلية. انظر: معجم البلدان (سرمين).
[٢] عزاز: بفتح أوله، و تكرير الزاى، و ربما قيلت بالألف فى أولها. و العزاز الأرض الصلبة:
و هى بليدة فيها قلعة و لها رستاق شمالى حلب بينهما يوم. انظر: معجم البلدان (عزاز).