العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٨ - ٢٨١٩- أبو بكر بن عبد الرازق الدكالى المالكى
مات سنة اثنتين و ستين و مائة. و قد ولى قضاء مكة لزياد الحارثى.
[٢٨١٨]- أبو بكر بن عبيد اللّه بن أبى مليكة القرشى التيمى المكى:
روى عن عائشة، و عثمان بن عبد الرحمن التيمى و عبيد بن عمير. و روى عنه ابنه عبد الرحمن، و ابن جريج، و غيرهما.
و روى له البخارى. و ذكره ابن حبان فى الثقات.
٢٨١٩- أبو بكر بن عبد الرازق الدكالى المالكى:
نزيل مكة، كان كثير الخير و الصلاح و الورع، مجتهدا فى العبادة، بحيث يستغرق فيها أوقاته، جاور بمكة بضعا و عشرين سنة، ملازما للصلاة و الطواف و الصيام، و توجه فى سنة عشر و ثمانمائة أو قربها، إلى المدينة النبوية زائرا، فمكث بها أشهرا، ثم عاد إلى مكة، و كذلك فى سنة اثنتين و ثمانمائة، و عاد إلى مكة، و ما خرج من مكة بعد ذلك لغير الحج و العمرة.
و له معرفة بمذهب مالك، و تفقه فيه على الفقيه محمد بن يوسف الإسكندرى المالكى بالإسكندرية و سكنها مدة سنين، و ظهر بها خيره لأهلها، فاعتقدوه. و كان أشار لبعض حكام الإسكندرية فى أمر بخير، فلم يقبل ذلك منه الحاكم المشار إليه، ثم أصيب الحاكم بعد مدة، فكثر اعتقادهم للشيخ أبى بكر، و كان للناس بمكة فيه اعتقاد جميل، و شفع عند بعض قضاتها فى قضية فلم يجبه، فلما عرف ذلك أخبر بتغير حال بعض ذلك القاضى، فظهر ذلك بعد قليل، و شفع عند مفتاح الزفتاوى، نائب الإمرة بمكة، بأن لا يتعرض لامرأة يعرفها الشيخ أبو بكر بسوء، فأظهر مفتاح موافقته على ذلك، ثم عاد للتشويش على المرأة، فعرف بذلك الشيخ المذكور، فقال: لا يفلح. فقدر أن بعض بنى حسن أغاروا على مكة، فخرج مفتاح لحربهم، فقتل فى اليوم الذى عاد فيه
[٢٨١٨]- عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبى مليكة، زهير بن عبد اللّه بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى، الإمام الحجة الحافظ أبو بكر. انظر ترجمته فى:
(تهذيب التهذيب ٥/ ٣٠٦، المعارف ٢٠٩، الأعلام ٤/ ١٠٢، طبقات ابن سعد ٥/ ٤٧٣، طبقات خليفة ٢٥٧، تاريخ البخارى ٥/ ١٣٧، التاريخ الصغير ١/ ٢٨٣، الجرح و التعديل ٥/ ٩٩، تهذيب الكمال ٧٠٨، تهذيب التهذيب ٢/ ١٤٦، تذكرة الحفاظ ١/ ١٠١، العبر ١/ ١٤٥، تاريخ الإسلام ٤/ ٢٦٧، طبقات القراء ١/ ٤٣٠، النجوم الزاهرة ١/ ٢٧٦، طبقات الحفاظ ٤١، خلاصة تهذيب الكمال ٢٠٥، شذرات الذهب ١/ ١٥٣، سير أعلام النبلاء ٥/ ٨٨).