العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٦٥ - نفيع بن مسروح، و يقال نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفى
و زعموا أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، قال له حين قدم عليه: «قومك يا نعيم كانوا خيرا لك من قومى لى». قال: بل قومك خير يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «قومى أخرجونى و أقرك قومك»- و زاد الزبير فى هذا الخبر- فقال نعيم: يا رسول اللّه، قومك أخرجوك إلى الهجرة، و قومى حبسونى عنها.
و كانت هجرة نعيم عام خيبر، و قيل: بل هاجر فى أيام الحديبية. و قيل: إنه أقام بمكة حتى كان قبل الفتح.
و اختلف فى وقت وفاته، فقيل: قتل بأجنادين شهيدا سنة ثلاث عشرة، فى آخر خلافة أبى بكر رضى اللّه عنه، و قيل: قتل يوم اليرموك شهيدا، فى رجب سنة خمس عشرة، فى خلافة عمر رضى اللّه عنه. و قال الواقدى: كان نعيم قد هاجر أيام الحديبية، فشهد مع النبى (صلى اللّه عليه و سلم) ما بعد ذلك من المشاهد، و قتل يوم اليرموك شهيدا، فى رجب سنة خمس عشرة. روى عنه نافع، و محمد بن إبراهيم التيمى. و قال: ما أظنهما سمعا منه. انتهى من الاستيعاب.
قال النووى: و النحام وصف لنعيم لا لأبيه، و قيل له النحام، للحديث المشهور: أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «دخلت الجنة فسمعت نحمة نعيم». و النحمة- بفتح النون-: السعلة- بفتح السين- و قيل النحنحة الممدود آخرها. هذا الصواب، إن نعيما هو النحام، و يقع فى كثير من كتب من الحديث: نعيم بن النحام، و هكذا وقع فى بعض نسخ «المهذب» و هو غلط؛ لأن النحام وصف لنعيم لا لأبيه.
٢٦٠٥- نفيس بن عبد الخالق بن محمد الهاشمى القشبى، أبو الحسن:
ذكره السلفى و قال: نفيس هذا، رجل من أهل القرآن و المعرفة بالقراءات، و قد قرأ بالأندلس و الحجاز، على شيوخ، و قرأ الحديث، و سمع على رسالة «ابن أبى زيد» و غيرها، بعد رجوعه من مكة، و توجه إلى الأندلس، و كان قد جاور بمكة مدة. انتهى.
[٢٦٠٦]- نفيع بن مسروح، و يقال نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفى:
و قد تقدّم نسب الحارث بن كلدة فى ترجمة نافع، أخى نفيع هذا، يكنى نفيع هذا:
أبا بكرة.
قال ابن عبد البر: فى ترجمة نفيع هذا: كان من عبيد الحارث بن كلدة، فاستلحقه
[٢٦٠٦]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٢٦٨٩، ٢٩٠٧، الإصابة ترجمة ٨٨١٦، ٩٦٣٨، أسد الغابة ترجمة ٥٢٨٩، ٥٧٣٨).