العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٩٩ - زنيرة مولاة أبى بكر الصديق رضى اللّه عنهما
الحطينى، و غيرهم من شيوخ مكة. و جاورت بها سنين كثيرة، ثم انتقلت إلى مدينة ساوة.
و كانت تعظ و تلبس المرقعة فى دويرة النساء.
ذكرها السلفى فى «معجم السفر» له.
[٣٣٧٥]- زمرد خاتون:
والدة الإمام الناصر لدين اللّه أبى العباس أحمد، الخليفة العباسى.
لها من المآثر بمكة الرباط الذى بالجانب الشمالى من المسجد الحرام، المعروف قديما برباط أم الخليفة، و حديثا برباط عطيفة بن أبى نمى، أمير مكة؛ لأنه كان مستوليا عليه، و بلغنى أنه وجد فيه خشبة قصة، و هو مع ذريته إلى الآن.
و بلغنى أنها أوقفته على عشرة أشراف سنيين [....] [١] و كانت حجت فى سنة خمس و ثمانين و خمسمائة فى تجمل هائل، و أسدت إلى الناس معروفا كثيرا.
و يقال: إنه لم تحج أم خليفة فى حياته إلا هى و أرجوان أم المقتدى، و زبيدة أم الأمين.
ماتت فى ربيع الآخر سنة تسع و تسعين و خمسمائة، و دفنت فى التربة التى بنتها لنفسها.
و كانت كثيرة المعروف. انتهى من ابن الأثير.
[٣٣٧٦]- زنيرة مولاة أبى بكر الصديق رضى اللّه عنهما:
هى أحد السبعة الذين كانوا يعذبون فى اللّه، فاشتراهم أبو بكر الصديق فأعتقهم.
و كانت رومية لبنى عبد الدار، فلما أسلمت عميت، فقالت المشركون: أعمتها اللات و العزى، لكفرها، فرد اللّه عليها بصرها.
روى ذلك كله هشام بن عروة، عن أبيه، من رواية ابن إسحاق و غيره، عن هشام.
***
[٣٣٧٥]- انظر ترجمتها فى: (سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٣٩٣).
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.
[٣٣٧٦]- انظر ترجمتها فى: (الاستيعاب ترجمة ٣٣٨٨، الإصابة ترجمة ١١٢٢٢، أسد الغابة ترجمة ٦٩٤٨).