العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٧٨ - حفصة بنت عمر بن الخطاب، القرشية الغدوية، أم المؤمنين
و شيخنا ابن سكر، و سمعت من الرضى الطبرى «البلدانيات» للسلفى، فى سنة إحدى عشرة، و «خماسيات ابن النقور»، فى سنة اثنتى عشرة، و من الفخر التوزرى، فى سنة إحدى عشرة «جزء البطاقة» و «الأحاديث الموالى المخرجة» لأبى عبد اللّه الفراوى، تخريج ولده أبى البركات عبد اللّه، و فى سنة ثلاث عشرة «المائة الفراوية» و من الصفى و الطبرى «البلدانيات» للسفلى، فى سنة إحدى عشرة.
و من لفظ الشريف أبى عبد اللّه الفاسى كلام الشيخ أبى عبد اللّه القرشى جمع أبى العباس القسطلانى، فى سنة ثلاث عشرة.
و توفيت فى أحد الربيعين سنة خمس و ستين و سبعمائة بمكة، و دفنت بالمعلاة.
و هى خالة الشريف أبى الخير الفاسى، لأن أمه شريفة بنت محمد بن كامل.
و كان لها أخوان، حسن و حسين، سمعا على التورزى كثيرا، و الصفى و الرضى، و غيرهما، و سمع حسن من العماد الطبرى، و ما علمت متى ماتا، و بلغنى أن حسينا هذا حصلت له فاقة شديدة حملته على أن شنق نفسه.
[٣٣٢٩]- حفصة بنت عمر بن الخطاب، القرشية الغدوية، أم المؤمنين:
كانت حفصة من المهاجرات، و كانت قبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تحت خنيس بن حذافة بن قيس بن عدى السهمى.
و تزوجها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عند أكثرهم، فى سنة ثلاث من الهجرة. و قال أبو عبيدة:
تزوجها سنة ثنتين من التاريخ.
قال أبو عمر: و طلقها تطليقة ثم ارتجعها، و ذلك أن جبريل (عليه السلام) قال له:
«راجع حفصة، فإنها صوامة قوامة، و إنها زوجتك فى الجنة».
و أوصى عمر رضى اللّه عنه بعد موته إلى حفصة، و أوصت حفصة إلى عبد اللّه بن عمر، بما أوصى به إليها عمر، و بصدقة تصدقت بها و بمال وقفته بالغابة.
و توفيت فى حين بايع الحسن بن على لمعاوية، و ذلك فى جمادى، سنة إحدى و أربعين، و كذلك قال أبو معشر.
[٣٣٢٩]- انظر ترجمتها فى: (الاستيعاب ترجمة ٣٣٣٣، الإصابة ترجمة ١١٠٥٣، أسد الغابة ترجمة ٦٨٥٢، طبقات ابن سعد ٨/ ٨١، طبقات خليفة ٣٣٤، تاريخ خليفة ٦٦، المعارف ١٣٥، تهذيب الكمال ١٦٨٠، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٢٠، العبر ١/ ٥، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤١٠، خلاصة تذهيب الكمال ٤٩٠، شذرات الذهب ١/ ١٠، سير أعلام النبلاء ٢/ ٢٢٧).