العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٩٨ - ٣٣٧٤- زليخا بنت إلياس بن فارس بن إسماعيل، الغزنوية
[٣٣٧٣]- زبيدة بنت أبى الفضل جعفر بن أبى جعفر المنصور عبد اللّه بن محمد ابن على بن عبد اللّه بن عباس العباسى:
والدة الخليفة الأمين محمد بن الخليفة هارون الرشيد، تكنى أم الفضل، و أم جعفر.
و اسمها أمة العزيز.
و لم تلد هاشمية خليفة هاشميا سواها، و سوى فاطمة بنت سيدنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، ولدت الحسن بن على بن أبى طالب، و فاطمة بنت أسد، ولدت على بن أبى طالب، رضى اللّه عنهم.
و كانت من سادات نساء قريش، قدمت مكة للحج غير مرة، و عظمت عنايتها بإجراء الماء إلى مكة، و صرفت على ذلك أموالا عظيمة، و آثار عمارتها باقية إلى الآن.
و وجدت بخط بعض المؤرخين أنها اهتمت بحفر الأعين، بعرفة و منى، و مكة. و يقال:
إن وكيلها حضر إليها فى بعض الأيام، و قال: قد انصرف إلى الآن نحو أربعمائة ألف درهم، فقالت له: ما أردت بهذا القول إلا أن تعنفنى و تندمنى و تمنعنى من الخير، أصرف و تمم العمل، و لو كان أضعاف ذلك.
و اقترحت عليه أشياء أخر يعملها، فلما انتهى العمل، و أحضر العمال إلى بين يديها ليكتبوا الحساب قدامها قالت لهم: خلوا الحساب إلى يوم الحساب، ثم أمرت بغسل الدفاتر و الأوراق رضى اللّه عنها.
ماتت سنة عشرة و مائتين، ببغداد فى خلافة المأمون.
و اسمها أمة العزيز. و نقلت من خط الوالد الحافظ نجم الدين عمر بن فهد الهاشمى، (رحمة اللّه عليه): أنها لما حجت بلغت نفقتها فى ستين يوما أربعة و خمسين ألف ألف.
انتهى.
٣٣٧٤- زليخا بنت إلياس بن فارس بن إسماعيل، الغزنوية:
أم أحمد الواعظة، سمعت أبا معشر الطبرى، و سعدا الزنجانى، و هياج بن عبيد
[٣٣٧٣]- انظر ترجمتها فى: (تاريخ بغداد ٤/ ٤٣٣، شرح المقامات ٢/ ٢٢٥، رحلة ابن جبير ٢٠٨، و فيات الأعيان ٢/ ٣١٤، ٣١٧، عيون التواريخ ٧/ لوحة ٣١١- ٣١٣، البداية و النهاية ١٠/ ٢٧١، النجوم الزاهرة ٢/ ٢١٣، ٢١٤ الدر المنثورة فى طبقات ربات الخدور ٢١٥، ٢١٩، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٢٤١).