العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣١٣ - ٢٩٧٨- أبو القاسم بن محمد بن حسين بن محمد المعروف بابن الشقيف
بلادة، و غاية الماهر منهم أن وصل إلى سورة الرحمن، و أن امرأته تأذت بحضورهم عنده فى البيت، فصار يخرج إلى الحرم، يقرئهم به ليلا. انتهى.
و رأيت بخط الوالد أنه ناب فى الإمامة بمقام الحنفية بعد خاله أبى الفتح بن يوسف السجزى. انتهى.
و فى الترجمة كما ترى هنا مخالفة لهذا، و هو أن أبا الفتح إنما هو خال ولده، و أنه اجتمع بالشيخ تقى الدين بن تيمية. و قد أجاز لى باستدعاء شيخنا ابن سكر، و ما عرفت ما يروى حتى استجازه.
و توفى فى شوال سنة اثنتين و ثمانين و سبعمائة بمكة، و دفن بالمعلاة.
و توفى ولده محمد بن أبى القاسم فى آخر سنة أربع و تسعين و سبعمائة بدمشق، و كان رام الإمامة بمقام الحنفية، بعد خاله أبى الفتح بن يوسف الحنفى، و تهيأ له ذلك من قبل السلطان، و لم يمكن من ذلك بمكة، لما اشتهر عنه من قبح السيرة. سامحه اللّه.
و تقدم فى ترجمة محمد بن أبى القسم المذكور أنه منعه من ذلك قاضى مكة أبو الفضل النويرى، لأمر فيه اقتضى ذلك سامحه اللّه تعالى. انتهى.
٢٩٧٧- أبو القاسم بن راجح بن غنام [١].
٢٩٧٨- أبو القاسم بن محمد بن حسين بن محمد المعروف بابن الشقيف:
بشين معجمة ثم واو ثم ياء التصغير ساكنة ثم فاء، الزيدى.
كان كبير الزيدية بمكة، ثم عقد له مجلس بحضرة القاضى عز الدين بن جماعة بمكة، و استتيب فيه، و أشهد على نفسه، و كتب بخطه أنه تبرأ إلى اللّه تعالى من اعتقاد أهل البدع الزيدية و الإمامية و غيرهم، و أنه يواظب على الجمعة و الجماعة، و إن خرج عن ذلك فعليه فيه ما تقتضيه الشريعة المطهرة، و ذلك فى رمضان سنة خمسين و سبعمائة، و ذلك بعد سؤاله لأهل السنة و خضوعه لهم.
و كان سبب ذلك خوفا حصل له من ضرب الأمير عمر شاه لعلى مؤذن الزيدية حتى مات فى موسم سنة أربع و خمسين.
و مات ابن الشقيف [.....] [١] من سنة ستين و سبعمائة بمكة، على ما بلغنى.
[١] وقعت هذه الترجمة هكذا فى الأصول.
١ ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.