العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٨٢ - ٢٤٦٧- مصعب بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث ابن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤىّ بن غالب القرشى الزهرى
سبيّة من بهراء- ألق سيفنا؟. فرمى بالسيف، و خرج عنه، و لحق بابن الزبير، فقتل فى الحصر الأول، حصر الحصين بن نمير، و كان من أشد الناس بطشا، و أشجعهم قلبا.
و قال الزبير: أخبرنى عمى مصعب بن عبد اللّه، قال: سمعت أبى، عبد اللّه بن مصعب يقول: خرج مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، و مصعب بن الزبير، و المختار بن أبى عبيد، و المختار يومئذ مع عبد اللّه بن الزبير بمكة فى طاعته، فخرجوا ثلاثتهم، فوقعوا على مسلحة للحصين بن نمير، فهاجوا بهم، فباتوا يقاتلونهم، فأصبحوا، و قد قتلوا من أهل الشام مائة رجل.
و قال: قال عمى: قال محمد بن عمر الواقدى لى فى بعض إسناده: كان يعرف قتلى مصعب بن عبد الرحمن بوثبات بينهن، كان ذرع كل وثبة اثنى عشر ذراعا، و كان لا يخفى جرح سيفه.
و قال الزبير: حدثنى عمى مصعب بن عبد اللّه قال: حدثنى الزبير بن خبيب، قال:
أصاب مصعبا سهم فقتله، فرثاه رجل من جذام، فقال [٦] [من الطويل]:
و للّه عينا من رأى مثل مصعب* * * أعف و أقضى بالكتاب و أفهما
و قالوا أصابت مصعبا بعض نبلهم* * * فعز علينا من أصيب و عزما
و شد أبو بكر لدى [٧] الركن شدة* * * أبت للحصين أن يطاع فيغرما
مشدّ امرئ لم يدخل الذّلّ قلبه* * * و لم يك أعمى من هدى اللّه أبكما
و قال الزبير: و أنشدنيهما محمد بن الضحاك الحزامى عن ابنه أرى العنق الجذامى.
و قال الزبير: و أنشدنى عبد الرحمن بن يحيى العدوى، لرجل من العرب، أسماه لى، فأنسيت اسمه، فى مقتل مصعب بن عبد الرحمن، و المنذر بن الزبير، و قتلا فى حصار الحصين بن نمير [من الكامل]:
إن الإمام ابن الزبير فإن أبى* * * فذروا الإمارة فى بنى الخطاب
لستم لها أهلا و لستم مثله* * * فى فضل سابقة و فصل خطاب
و غدا النّعىّ بمصعب و بمنذر* * * و كهول صدق سادة و شباب
قتلوا غداة قعيقعان و حبّذا* * * قتلاهم قتلى و من أسلاب
أقسمت لو أنى شهدت فراقهم* * * لا خترت صحبتهم على الأصحاب
و قال الزبير: حدثنى غير واحد من أصحابنا، منهم محمد بن الضحاك بن عثمان
[٦] انظر نسب قريش ٨/ ٢٦٩.
[٧] فى نسب قريش: لذا.