العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٦٤ - ٣٢٩٦- ابن المسيب
طغتكين متولى مكة من قبله، لإساءته إلى أهلها أرسل أميرا غيره يقال له ابن مجلى، فوصل إلى مكة فى سنة ثلاثين و ستمائة.
٣٢٩٥- ابن محارب:
أمير مكة، ذكر الذهبى فى «العبر» أن أبا طاهر القرمطى، لعنه اللّه، قتله فى الفتنة التى أثارها بمكة، و كان فى الثامن من ذى الحجة سنة سبع عشرة و ثلاثمائة.
٣٢٩٦- ابن المسيب:
وجدت فى تاريخ بعض العصريين: أن الملك المنصور صاحب اليمن فى سنة ست و أربعين و ستمائة عزل مملوكه الشلاح عن مكة، و أمر عوضه ابن المسيب، بعد أن لزم نفسه مالا يؤديه من الحجاز، بعد كفاية الجند، و قود مائة فرس فى كل سنة.
و تقدم إلى مكة بمرسوم السلطان، فدخلها و خرج عنها الشلاح، فأقام ابن المسيب بها سنة ست و أربعين، و التى بعدها، حتى قبض عليه، فغير فى هذه المدة الخير الذى وضعه الملك المنصور، و أعاد الجبايات و المكوس بمكة، و قلع المربعة التى كان السلطان كتبها و جعلها على زمزم، و استولى على الصدقة التى كانت تصل من اليمن، و أخذ من المجد بن أبى القاسم المال الذى كان تحت يده، للمظفر بن المنصور، و بنى حصنا بنخلة، يسمى العطشان، و استخلف هذيلا لنفسه، و منع الجند النفقة، فنفروا عنه.
و مكر مكرا، فمكر اللّه به، فوثب عليه الشريف أبو سعد، و أخذ ما كان معه من خيل و عدد و مماليك، و قيده و أحضر أعيان الحرم، و قال: ما لزمته إلا لتحقق خلافه على مولانا السلطان، و علمت أنه أراد الهروب بهذا المال الذى معه إلى العراق.
و كان قبض أبى سعد على ابن المسيب يوم الجمعة، لتسع خلون من ذى القعدة، سنة سبع و أربعين و ستمائة.
كذا وجدت بخط الميورقى، و ذكر أنه سمع محمد بن سنجر، حاكم الطائف بقول ذلك.
و وجدت بخطه أن قدوم ابن المسيب مكة فى يوم الاثنين منتصف ربيع الأول سنة خمس و أربعين و ستمائة.
و هذا مخالف لما ذكره العصرى من أن ابن المسيب ولى فى سنة ست و أربعين. و اللّه أعلم.