العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٤٠ - ٢٧٣٦- يزيد بن محمد بن حنظلة بن محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة، و اسمه أمية بن عائذ بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم القرشى المخزومى
٢٧٣٦- يزيد بن محمد بن حنظلة بن محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة، و اسمه أمية بن عائذ بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم القرشى المخزومى:
أمير مكة، هكذا نسبه صاحب «الجمهرة» و قال: استخلفه عيسى بن يزيد الجلودى على مكة، فدخلها عنوة إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن على بن الحسين. و قتل يزيد بن محمد هذا. انتهى.
و قد بين الفاكهى تاريخ قتل يزيد هذا، بيانا لم أره فى غير كتابه، لأنه قال: و جاء سيل آخر فى سنة اثنتين و مائتين فى خلافة المأمون، و على مكة يومئذ يزيد بن محمد بن حنظلة، خليفة لمحمد بن هارون الجلودى، ثم قال: و كان يقال له سيل ابن حنظلة، و فى هذه السنة قتل يزيد بن محمد بن حنظلة فى أول يوم من شعبان، و دخل إبراهيم بن موسى مكة، مقبله من اليمن. انتهى.
و المعروف فى الجلودى الذى كان واليا على مكة، أنه عيسى بن يزيد، كما ذكره ابن حزم و غيره. و لعيسى هذا، ابن اسمه محمد، استخلفه أبوه على مكة لما خرج إلى العراق، بالديباجة العلوى، الذى ولى الجلودى مكة، بعد هزيمته منها.
و أما محمد بن هارون الجلودى، المذكور فيما ذكره الفاكهى، فغير معروف، و لعله محمد بن عيسى الجلودى، و تسمية أبيه «بهارون» تصحيف من ناسخ كتاب الفاكهى، و اللّه أعلم.
و لعل محمد بن عيسى الجلودى، استخلف ابن حنظلة المخزومى بإذن أبيه عيسى بن يزيد الجلودى، و يصدق على هذا، أن كلا منهما، استخلف ابن حنظلة، و بذلك يندفع توهم المعارضة فيمن استخلف ابن حنظلة، هل هو عيسى الجلودى أو ابنه محمد؟ و اللّه أعلم.
و ذكر الأزرقى، أن يزيد هذا، كان خليفة على مكة لغير الجلودى، و ذكر شيئا من خبره، فنذكر ذلك لما فيه من الفائدة، و نص ما ذكره، بعد أن ذكر خبر التاج و السرير الذى أهدى إلى الكعبة فى خلافة المأمون: ثم دفعه- يعنى المرسل معه ذلك- إلى الحجبة، و أشهد عليهم بقبضه، فجعلوه فى خزانة الكعبة، فى دار شيبة بن عثمان، حتى استخلف حمدون بن على بن عيسى بن ماهان، يزيد بن محمد بن حنظلة المخزومى على مكة، و خرج إلى اليمن، فخالفه إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد العلوى إلى مكة مقبلا من اليمن، فسمع به يزيد بن محمد، فخندق على مكة، و شبكها بالبنيان من