العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٧٧ - أبو ثعلبة الثقفى
الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبى سلمة بن عبد العزى بن عبدة بن عوف ابن قسى، و هو ثقيف. و أم أبى بكرة: سمية، جارية الحارث بن كلدة. و كان قد نزل يوم الطائف إلى الرسول (صلى اللّه عليه و سلم)، من حصن الطائف، فأسلم فى غلمان أهل الطائف، فأعتقهم رسول (صلى اللّه عليه و سلم)، و قد عد فى مواليه (صلى اللّه عليه و سلم). و كان من فضلاء الصحابة رضى اللّه عنهم. و هو الذى شهد على المغيرة بن شعبة، فبت الشهادة، و جلده عمر رضى اللّه عنه حد القذف، إذ لم تتم الشهادة.
قيل إن رسول (صلى اللّه عليه و سلم)، كناه بأبى بكرة، لأنه تعلق ببكرة من حصن الطائف، فنزل إليه (صلى اللّه عليه و سلم)، و كان أولاده أشرافا بالبصرة، بالولايات و العلم. و له عقب كثير.
و توفى أبو بكرة بالبصرة، سنة إحدى خمسين، و قيل سنة اثنتين و خمسين. و قال الحسن البصرى: لم ينزل البصرة من الصحابة ممن سكنها، أفضل من عمران بن حصين، و أبى بكرة، رضى اللّه عنهما.
*** حرف الثاء المثلثة
٢٨٣٩- أبو ثابت القرشى [.....] [١].
[٢٨٤٠]- أبو ثعلبة الثقفى:
حديثه عند إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد اللّه، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن إبراهيم بن عمر، قال: سمعت كردم بن قيس يقول: «خرجت مع ابن عم لى، يقال له أبو ثعلبة، فى يوم حار، و علىّ حذاء، و لا حذاء عليه، فقال: أعطنى نعليك، فقلت: لا، إلا أن تزوجنى ابنتك، فقال: أعطنى، فقد زوجتكها. فلما انصرفنا، بعث إلىّ بالنعلين، و قال: لا زوجة لك عندنا. فذكرت ذلك للنبى (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: دعها، فلا خير لك فيها. فقلت يا رسول اللّه، إنى نذرت لأنحرن ذودا من ذودى، بمكان كذا و كذا، فقال: على عيد من أعياد الجاهلية، أو على قطيعة رحم، أو ما لا تملك؟ فقلت: لا، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أوف بنذرك. ثم قال: لا نذر فى قطيعة رحم، و لا فيما لا يملك ابن آدم» [١].
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.
[٢٨٤٠]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٢٩١٥، الإصابة ترجمة ٩٦٧٠، أسد الغابة ترجمة ٥٧٥٠).
١ أخرجه أبو داود فى سننه (٣٣١٤) من طريق: الحسن بن على، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عبد اللّه بن يزيد بن مقسم الثقفى من أهل الطائف، قال: حدثتنى سارة-