العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٤٣ - ٢٧٤٦- يعقوب بن إسحاق بن أبى عباد
قال: قرأ عليه بجميع الروايات. و أما قراءته عليه ببعضها، فأحققها عنه. و كان يسافر من مكة طلبا للرزق إلى اليمن و غيره.
و توفى سنة تسع و ثمانمائة بمكة، و دفن بالمعلاة.
٢٧٤٥- يعقوب بن إبراهيم المعروف بأبى الحمد:
كان مقيما بقرية التنضب من وادى نخلة الشامية، و يعقد بها الأنكحة، و يكتب الوثائق، و له شهرة كبيرة عند العرب، و يعتمدون عليه، و فيه خير و مروءة و عقل، و ملك عقارا بوادى نخلة. سمعت منه شعرا حسنا لغيره، من قول القائل [١] [من الطويل]:
تعيرنا إنا قليل عديدنا* * * فقلت لها إن الكرام قليل
و ما ضرنا أنا قليل و جارنا* * * عزيز و جار الأكثرين ذليل
و سألته عن أكثر ما علمه من ثمر النخيل، فذكر أن ثلاث نخلات ببشرى من وادى نخلة، جد منها نيف و أربعون صاعا مكيا، و أظنه قال: خمسة و أربعون صاعا. و هذا عجيب.
و أمه مكية، و كان يتردد كثيرا إلى مكة، و يقيم بها، و بها مات بعد الحج من سنة ثلاث عشرة و ثمانمائة، أو فى المحرم سنة أربع عشر و ثمانمائة، و قد جاوز الستين ظنا غالبا. و اللّه أعلم.
٢٧٤٦- يعقوب بن إسحاق بن أبى عباد:
العبدى البصرى المكى القلزمى- بفتح القاف و سكون اللام و ضم الزاى و فى آخرها ميم- نسبه إلى القلزم، و هى مدينة على ساحل البحر، و ينسبه بحر القلزم إليها، بين مصر و مكة، و هى من بلاد مصر، و هو من البصرة، و أقام بمكة، و قدم مصر، و أقام بالقلزم، فنسب إليها.
يروى عن: إبراهيم بن طهمان، و داود العطار، و غيرهما.
روى عنه: موسى بن سهل، و عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الحكم المصرى. و مات بالقلزم نحو سنة عشرين و مائتين، و هو ثقة. انتهى من خط الوالد الحافظ نجم الدين عمر ابن فهد الهاشمى (رحمة اللّه عليه)، و هو نقله من خط شيخه الجمال محمد بن موسى المراكشى، فيما ذكر بخطه. انتهى.
[١] انظر ديوان السموأل ٩٠.