العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣٨ - يزيد بن أبى سفيان، صخر بن حرب، بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الأموى
و روى عنه هو و أخوه عبد اللّه بن زمعة، و قتل يزيد بن زمعة يوم حنين، جمح به فرسه فقتل، و كان من أشراف قريش و وجوههم، و إليه كانت فى الجاهلية المشورة. و ذلك أن قريشا لم يجمعوا على أمر إلا عرضوه عليه، فإن وافق رأيهم رأيه، سكت. و إلا شغب فيه، و كانوا له أعوانا حتى يرجع عنه.
ذكر ذلك الزبير، و قال: قتل مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم الطائف. كذا قال الزبير: يوم الطائف. و قال ابن إسحاق: استشهد يوم حنين من قريش من بنى أسد بن عبد العزى:
يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد.
[٢٧٣١]- يزيد بن أبى سفيان، صخر بن حرب، بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الأموى:
ذكره ابن عبد البر، فقال: كان أفضل بنى سفيان، كان يقال له: يزيد الخير، أسلم يوم فتح مكة، و شهد حنينا، و أعطاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من غنائم حنين، مائة بعير، و أربعين أوقية، و زنها له بلال رضى اللّه عنه، و استعمله أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه و أوصاه، و خرج يشيعه راجلا.
قال ابن إسحاق: لما قفل أبو بكر رضى اللّه عنه من الحج راجعا- يعنى سنة اثنتى عشرة- بعث عمرو بن العاص، و يزيد بن أبى سفيان، و أبا عبيدة بن الجراح، و شرحبيل ابن حسنة، إلى فلسطين، و أمرهم أن يسلكوا على البلقاء، و كتب إلى خالد ابن الوليد، فسار إلى الشام، فأغار على غسان بمرج راهط، ثم سار فنزل على قناة بصرى، و قدم عليه يزيد بن أبى سفيان، و أبو عبيدة بن الجراح، و شرحبيل بن حسنة، فصالحت بصرى، فكانت أول مدائن الشام فتحت، ثم ساروا قبل فلسطين، فالتقوا بالروم بأجنادين، بين الرملة و بين جبرين، و الأمراء كل على حدة، و من الناس من يزعم، أن عمرو بن العاص كان عليهم جميعا، فهزم اللّه المشركين، و كان الفتح بأجنادين، فى جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، فلما استخلف عمر رضى اللّه عنه، ولى أبا عبيدة رضى اللّه عنه فاستحلف، و فتح اللّه عليه الشامات، و ولى يزيد ابن أبى سفيان على فلسطين و ناحيتها، ثم لما مات أبو عبيدة، استخلف معاذ بن جبل رضى اللّه عنه، و مات معاذ، فاستخف
[٢٧٣١]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٢٨٠١، الثقات ٣/ ٤٤٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٣٧، الإصابة ترجمة ٩٢٨٥، البداية و النهاية ٧/ ٩٥، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٣٢، تهذيب الكمال ٣/ ١٠٣٤، الكاشف ٣/ ٢٧٨، أزمنة التاريخ الإسلامى ١/ ٩٤٢، الأعلام ٨/ ١٨٤، المصباح المضىء ١/ ١٣٢، أسد الغابة ترجمة ٥٥٥٧، شذرات الذهب ١/ ٢٤، ٣٠، ٣٧، العبر ١/ ١٥، التاريخ الصغير ١/ ٤١).