العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٨٦ - المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم القرشى المخزومى
روى له مسلم و أصحاب السنن الأربعة، و ذكره مسلم فى الصحابة المكيين، و ذكره فيهم ابن سعد كاتب الواقدى.
قال ابن عبد البر: أسلم يوم فتح مكة، ثم نزل الكوفة، ثم نزل بعد ذلك المدينة، و له بها دار. روى عنه أهل المدينة. قال مصعب الزبيرى: أسر أبوه وداعة- يوم بدر، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «تمسّكوا به، فإن له ابنا كيّسا بمكة». فقالت قريش، بعضها لبعض:
لا تعجلوا فى فداء أساركم، فيأرب بكم محمد، فخرج المطلب سرّا حتى فدى أباه بأربعة آلاف درهم، و هو أول أسير فدى، و لامته قريش فى بداره و دفعه فى الفداء، فقال: ما كنت لأدع أبى أسيرا، فشخص الناس بعده، ففدوا أساراهم.
[٢٤٧٣]- المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم القرشى المخزومى:
روى عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم): «أبو بكر و عمر منّى بمنزلة السمع و البصر من الرأس» [١]. إسناده ليس بالقوى.
و من ولد المطلب بن حنطب هذا: الحكم بن المطلب بن عبد اللّه بن المطلب بن حنطب، كان أكرم أهل زمانه و أسخاهم، ثم تزهّد فى آخر عمره، و مات بمنبج [٢]، و فيه يقول الراتجى يرثيه [من البسيط] [٣]:
فقلت إنهما ماتا مع الحكم* * *سألوا عن الجود و المعروف ما فعلا
قبل السؤال إذا لم يوف بالذّمم* * *ماتا مع الرجل الموفى بذمته
انتهى ذكر هذه الترجمة هكذا عند ابن عبد البر فى الاستيعاب.
[٢٤٧٣]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٢٤٤١، الإصابة ترجمة ٨٠٤٤، أسد الغابة ترجمة ٤٩٥١، الثقات ٣/ ٤٠١، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧٩، الكاشف ٣/ ١٥١، المصباح المضىء ١/ ٣٣٤، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧، تهذيب الكمال ٣/ ١٣٣٦، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٧٨، بقى بن مخلد ٤٤١، التاريخ الكبير ٨/ ٧).
[١] ذكره الهندى فى كنز العمال رقم ٣٢٦٥٥.
[٢] منبج: من بلاد الجزيرة، على نهر الفرات قرب حلب. انظر: معجم البلدان (منبج).
[٣] انظر الأبيات فى الاستيعاب ترجمة ٢٤٤١.
[٤] فى الآمالى:
سألوا عن المجد و المعروف ما فعلا* * * فقلت إنهما ماتا مع الحكم