العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٩ - ٢٨٢١- أبو بكر بن عمر بن شهاب الهمذانى الصوفى
التشويش على المرأة، أو بقربه، و كان السيد حسن بن عجلان يكرمه كثيرا، و كان لى كثير المودة، و يسألنى عن كثير من مسائل المذهب، و كان على ذهنه شىء من أسرار الحروف و الأسماء، و كان قدومه إلى مكة فى سنة إحدى و ثمانمائة، أو قبلها بقليل، و رزق بمكة من أمة تسرى بها ولدا و بنتا، فماتا، ثم أمهما، و كثر أسفه على ابنه، فتعلل بعده نحو أربعة أشهر، حتى مات شهيدا مبطونا، و كان موته وقت الظهر من يوم الأربعاء، سادس عشر رجب سنة سبع و عشرين و ثمانمائة بمنزله بالخزامية بمكة المشرفة، و صلى عليه عند الكعبة المعظمة عقيب صلاة العصر، و دفن بالمعلاة، و كان الجمع وافرا فى تشييعه، و ممن شيع جنازته و مشى فيها إلى المعلاة و حملها، الشريف نور الدين على ابن عنان بن مغامس بن رميثة الحسنى المكى، أمير مكة، و الأمير الكبير السيفى قرقماس الأشرفى، مقدم العسكر المنصور بمكة، و غيرهم، أثابهم اللّه تعالى، و كنت فيمن شيعه، و أظنه من أبناء الستين أو قربها.
٢٨٢٠- أبو بكر بن على بن يوسف الذروى، يلقب بالفخر و يعرف بالمصرى:
الفراش بالحرم الشريف المكى. سمع بها على الحجى و الزين الطبرى، و محمد بن الصفى، و جماعة. و قرأ بنفسه، و كتب بخطه طبقات يسيرة، و كان فراشا بالحرم الشريف، و أمينا على الشراب، و كانت له خصوصية بالقاضى تقى الدين الحرازى، و توفى فى رمضان أو بعده، من سنة سبع و ستين و سبعمائة ببلده فيما أظن. و توفى ولده أبو الفضل محمد، فى آخر سنة أربع و تسعين، أو فى سنة خمس، فى الإسكندرية فيما أظن.
٢٨٢١- أبو بكر بن عمر بن شهاب الهمذانى الصوفى:
نزيل مكة، سمع من يونس الهاشمى، و شيخ الحرم أبى الفرج يحيى بن ياقوت البغدادى، و غيرهما، و حدث. سمع منه الحافظ شرف الدين الدمياطى، برباط خاتون بالمسجد الحرام، فضائل العباس لحمزة السهمى، و المحدث تقى الدين عبد اللّه بن عبد العزيز المهدوى، و ذكره فى كتابه «مجتنى الأزهار فى ذكر من لقيناه من علماء الأمصار». و وصفه بالهمذانى، الشيخ الصالح الصوفى، نزيل مكة، شرفها اللّه تعالى.
و روى عنه حديثا من فضائل العباس لحمزة السهمى، بصيغة: أخبرنا ابن شهاب، أخبرنا أبو الفرج يحيى بن ياقوت، مملوك العتبة الشريفة. انتهى.
و توفى يوم السبت ثالث عشر ربيع الأول سنة سبع و أربعين و ستمائة بمكة، و دفن