العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٣١ - ٣٤٤٨- فاطمة بنت الشريف أمير مكة ثقبة بن رميثة بن أبى نمى، الحسنية المكية
[٣٤٤٧]- فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، القرشية الهاشمية:
أم على بن أبى طالب و إخوته رضى اللّه عنهم، قيل: إنها ماتت قبل الهجرة، و ليس بشىء، و الصواب أنها هاجرت إلى المدينة، و بها ماتت.
عن ابن عباس قال [١]: لما ماتت فاطمة أم على بن أبى طالب، ألبسها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قميصه، و اضطجع معها فى قبرها، فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه! فقال (صلى اللّه عليه و سلم): «إنه لم يكن أحد بعد أبى طالب أبر بى منها، إنما ألبستها قميصى لتكسى من حلل الجنة، و اضطجعت [٢] ليهون عليها».
٣٤٤٨- فاطمة بنت الشريف أمير مكة ثقبة بن رميثة بن أبى نمى، الحسنية المكية:
أم محمد، كان الشريف أحمد بن عجلان تزوجها فى أثناء عشر السبعين و سبعمائة، و ولدت له ابنه محمدا الذى ولى بعده إمرة مكة، و ابنته أم الكامل، فمات عنها، و تزوجها الشريف على بن عجلان بن رميثة فى سنة تسعين و مات عنها، ثم الشريف حسن بن عجلان.
و كانت كثيرة الرئاسة و الحشمة و المروءة و اليسار، ملكت عقارا كثيرا جدّا بوادى مر، و غيره، معظمة عند الناس، تقرى الأضياف و إن كثروا، و تكرمهم، و تحسن إلى النازلين عندها، و أوصت لمعتقاتها بأصيلة حسنة، و غير ذلك.
و توفيت فى ليلة الثامن و العشرين من رمضان، سنة سبع و عشرين و ثمانمائة، و دفنت بالمعلاة بعد الصلاة عليها، مع سيدى الشيخ عمر العرابى، خلف المقام، بعد أن أخرت من باب البيت إلى الشيخ، خلف المقام، و أخرجا جميعا من باب النبى (صلى اللّه عليه و سلم). و قد بلغت السبعين أو قاربتها. و لم تخلف بعدها مثلها، فى الرئاسة و الحشمة. انتهى.
[٣٤٤٧]- انظر ترجمتها فى: (الاستيعاب ترجمة ٣٤٨٦، الإصابة ترجمة ١١٥٨٨، أسد الغابة ترجمة ٧١٧٦، التاريخ لابن معين ٧٣٩، طبقات ابن سعد ٨/ ٢٢٢، تاريخ خليفة ١٨٠، المعارف ٧١، ١٢٠، ٣٠٣، المستدرك ٣/ ١٠٨، مجمع الزوائد ٩/ ٢٥٧، كنز العمال ١٣/ ٦٣٥، سير أعلام النبلاء ٢/ ١١٨، أعلام النساء ٤/ ٣٣، الثقات ٣/ ٣٣٦، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٩٣، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣١٧).
[١] أسند هذا الحديث ابن عبد البر فى الاستيعاب هكذا: «روى سعدان بن الوليد السابرى، عن عطاء بن أبى رباح، عن ابن عباس ...» الحديث.
[٢] فى الاستيعاب: «و اضطجعت معها».