العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٤٣ - ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، زوج النبى
بمكة و دفنت بالمعلاة، عند قبر سيدى الشيخ على بن أبى الكرم الشولى، توصية منها فى ذلك.
و توفيت أختها لأبيها أم هانئ بنت على، فى شعبان من سنة أربع و ثمانين و سبعمائة.
[٣٤٨٠]- ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، زوج النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، رضى اللّه عنها:
عن ابن عباس، قال: كان اسم ميمونة برة فسماها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ميمونة.
و كذلك روى عطاء بن أبى ميمونة، عن أبى رافع، عن أبى هريرة.
قال أبو عبيدة: لما فرغ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من خيبر توجه إلى مكة معتمرا، سنة سبع، و قدم عليه جعفر بن أبى طالب رضى اللّه عنه، من أرض الحبشة، فخطب عليه ميمونة بنت الحارث الهلالية، و كانت أختها لأمها أسماء بنت عميس عند جعفر، و سلمى بنت عميس عند حمزة، و أم الفضل عند العباس، فأجابت جعفر بن أبى طالب إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و جعلت أمرها إلى العباس رضى اللّه عنه، فأنكحها النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و هو محرم، فلما رجع بنى بها بسرف، حلالا.
و كانت قبله عند أبى رهم بن عبد العزى بن عامر بن لؤى. قال: و يقال: بل سخبرة ابن أبى رهم. قال: و ماتت بسرف.
قال ابن شهاب: و هى التى وهبت نفسها للنبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و كذلك قال قتادة [١].
قال: و فيها نزلت: وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ [الأحزاب: ٥٠] الآية.
قال أبو عمر: و توفيت ميمونة بسرف، سنة ست و ستين، و قيل: بل توفيت سنة
[٣٤٨٠]- انظر ترجمتها فى: (الاستيعاب ترجمة ٣٥٣٣، الإصابة ترجمة ١١٧٨٣، أسد الغابة ترجمة ٧٣٠٥، طبقات ابن سعد ٨/ ٩٤- ١٠٠، ذيل المذيل ٧٧، مجمع الزوائد ٩/ ٢٤٩، المحبر ٩١، شرحا ألفية العراقى ١/ ٢٠٦، مسالك الأبصار ١/ ١٢١، النويرى ١٨/ ١٨٨- ١٩٠، الأعلام ٧/ ٣٤٢، تنوير قلوب المسلمين ٩٣، الكاشف ١/ ٤٨٢، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٠٦، تقريب التهذيب ٢/ ٦١٤، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٥٣، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٩٨، التاريخ الصغير ١/ ١١٢، ١١٤، ١٢٦، علوم الحديث لابن الصلاح ٢٤٠).
[١] و قد اختلف فى ذلك و قيل إنها غزية بنت دودان بن عوف بن عمرو السابق ذكرها فى الترجمة (٣٤٢٥).