العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣٢ - ٢٧٢١- يحيى بن يوسف بن محمد بن يحيى المكى، يلقب محيى الدين، المعروف بالنشو، الشاعر
الصفى، و بلال عتيق ابن العجمى، و الجمال المطرى، و عيسى الحجى: «جامع الترمذى» و ما علمته حدث، إلا أنه كتب فى الأجايز، لى و لجماعة غيرى معى و قبلى، باستدعاء شيخنا ابن سكر. و عنى بالشعر، و له شعر كثير سائر، مدح به، و هجا به جماعة من الأعيان و يقع له فيه ما يستحسن. و كان شديد الذكاء.
حكى لى شيخنا أبو بكر بن قاسم بن عبد المعطى، أنه حفظ «التنبيه» فى أربعة أشهر، و «الحاوى». و قرأ فى العربية على ابن عمه الشيخ أبى العباس النحوى. انتهى.
و توفى سنة اثنتين و ثمانين و سبعمائة بمكة، و دفن بالمعلاة، و مولده فى سنة اثنتى عشرة و سبعمائة، و كتب الإنشاء لأمراء مكة [......] [١]
و من شعره [من الكامل]:
عرّج بمنعرج اللوى و المنحنى* * * فعساك تظفر من لقاهم بالمنى
عرب بأكناف الأباطح خيّموا* * * قد حلّلوا قتلى على وادى منى
كرّر حديثهم يلذ لمسمعى* * * فيهون عن قلبى مكابدة العنا
أهواهم و هواهم لا ينقضى* * * أبدا و إن شط التباعد بيننا
فلئن ظفرت بزورة أحيى بها* * * فلى السعادة و المسرة و الهنا
يا ليت شعرى هل أحبة مهجتى* * * يدرون ما بى فى رضاهم من ضنى
أنا عبد و دهم الذى لا ينكروا* * * إن يعطفوا كرما و إلا من أنا
يا أهل طيبة إن لى فى حيكم* * * قمرا له كل المحاسن و السنا
أنواره منها الدياجى أشرقت* * * و له من الشكر الف راو و الثنا
فله الفضائل و المآثر و العلى* * * و له المفاخر و المحامد و الثنا
من أنقذ اللّه الأنام بجاهه* * * فبه إلى كل البرية أحسنا
و به جميع الأنبياء تشرفت* * * يعفوا و يصفح دائما عن من جنى
فله الرسالة و المقام و ذكره* * * يحيى القلوب و بره قد عمنا
أوصافه مشهورة بين الملا* * * و اللّه قد أثنى عليه فأمعنا
فهو الذى يسقى الغمام بوجهه* * * بدر به قد أشرقت كل الدنا
يا سيد الثقلين يحيى عبدكم* * * نفس عليه بما يروم من المنى
صلى عليك اللّه يا بحر الندى* * * ما غردت ورق بوادى المنحنى
و قوله من قصيدة نبوية أيضا، أولها [من الخفيف]:
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.