العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٧٤ - ٢٨٣٠- أبو بكر بن أبى الخير محمد بن عبد اللّه بن محمد القرشى الهاشمى المكى، المعروف بابن فهد
٢٨٢٩- أبو بكر بن محمد بن أبى بكر محمود بن ناصر الشيبى الحجبى المكى، شيخ الحجبة، و فاتح الكعبة، يلقب فخر الدين:
سمع بمكة على الشيخ خليل المالكى: «الشفا» للقاضى عياض، و الأربعين الفراوية، و بعض الموطأ، رواية يحيى بن يحيى، و غير ذلك، و من العز بن جماعة: «المنسك الكبير» له، و منه و من الفخر النويرى، بعض «السنن الصغرى للنسائى» و من الكمال بن حبيب بعض «مشيخته» و ذكر أنه سمع بدمشق على ابن أميلة، و لم أر ذلك، و ولى مشيخة الحجبة بعد على بن أبى راجح الشيبى، من صاحب مصر، و ولى ذلك أخوه على، من أمير مكة بعد موت على بن أبى راجح المذكور، فلما وصل توقيع أبى بكر بولايته لمشيخة الحجبة، باشر ذلك عنه ابنه أحمد، لكون أبيه كان غائبا عن مكة باليمن، فى حال ولايته، و فى حال وصول توقيعه بالولاية إلى مكة، ثم مات أحمد بعد شهر أو نحوه، فعاد إلى مباشرة الفتح، لغيبة أبى بكر من مكة، و باشر ذلك بحضرة أبى بكر، بعد وصوله، لأنه سأل أبا بكر أن يعطيه ما ذكر أنه تكلفه على الولاية، فتوقف فى ذلك أبو بكر.
فلما كان فى أول سنة تسعين و سبعمائة، باشر أبو بكر فتح الكعبة بغير كلفة، لأمر أوجب ذلك، و استمر أبو بكر على ولايته، حتى مات فى آخر ليلة السبت ثانى عشرى صفر، سنة سبع عشرة و ثمانمائة بمكة، و دفن بالمعلاة، و هو فى عشر الثمانين، فإنه ذكر لى ما يقتضى أنه ولد بعد سنة أربعين و سبعمائة بيسير.
و كان شديد السواد، فى سمعه ثقل كثير، و سافر بعد مباشرته للمشيخة غير مرة من مكة، و كان يستخلف فيها ابن أخيه علىّ فى بعض الأوقات، و استخلف فى بعضها أخاه عليّا، و فى مرض موته، استخلف الجمال محمد بن على بن أبى راجح الشيبى، و باشر ذلك مرتين قبل موته، و كان استخلفه فى ذلك فى بعض سفراته من مكة.
٢٨٣٠- أبو بكر بن أبى الخير محمد بن عبد اللّه بن محمد القرشى الهاشمى المكى، المعروف بابن فهد:
سمع فى سنة ثلاث و سبعين و سبعمائة، من الكمال بن حبيب: «سنن ابن ماجة» بفوت، و من الجمال بن عبد المعطى: «صحيح ابن حبان» بفوت، و سمع من العفيف النشاورى، و غيره. و أجاز له فى سنة ثمان و ستين و سبعمائة و ما بعدها: شهاب الدين الأذرعى، و ابن أميلة، و زينب ابنة أحمد الدمانيسى و غيرهم.