العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٨٣ - مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى بن كلاب القرشى العبدرى، يكنى أبا عبد اللّه
الحزامى، و عمى مصعب بن عبد اللّه، و محمد بن الحسن، قالوا: كان ابن الزبير فى الحصار الآخر، حصار الحجاج، يشدّ على أهل الشام فيكشفهم، ثم يرجع إذا انكشفوا، و هو يقول [٨]:
يا له فتى لو كان له رجال* * * لو كان له مصعب و مصعب و المختار
[٢٤٦٨]- مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى بن كلاب القرشى العبدرى، يكنى أبا عبد اللّه:
ذكره الزبير بن بكار، فقال: مصعب الخير. و ذكر نسبه إلى عبد الدار، ثم قال: هو المقرئ، بعثه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى الأنصار، يقرئهم القرآن بالمدينة، قبل قدوم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالمدينة، فأسلم على يده خلق كثير، و شهد بدرا، و كان معه اللواء، حتى قتل يوم أحد.
كان من السابقين إلى الإسلام، أسلم و النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى دار الأرقم، و كتم إسلامه خوفا من أبيه و قومه، كان يختلف إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) سرا، فبصر به عثمان بن طلحة العبدرى، و رآه يصلّى، فأخبر به قومه و أمه، فأخذوه و حبسوه، فلم يزل محبوسا إلى أن خرج إلى أرض الحبشة مهاجرا، فى أول من هاجر إليها، ثم بعثه النبى (صلى اللّه عليه و سلم) بعد عوده من الحبشة إلى المدينة، ليقرئ من أسلم من أهلها القرآن و يفقههم فى الدين، و كان بعثه إلى المدينة بعد العقبة الثانية، و قبل أن يهاجر النبى (صلى اللّه عليه و سلم) إلى المدينة، ثم شهد بدرا مع النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و لم يشهدها من بنى عبد الدار مسلم سواه، و سوى سويبط بن سعد بن حرملة السابق ذكره. ثم شهد أحدا و استشهد بها، قتله ابن قمئة الليثى، فيما قال ابن إسحاق.
قال ابن عبد البر: و لم يختلف أهل السّير، أن راية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم بدر و يوم أحد، كانت بيد مصعب بن عمير، فلما قتل يوم أحد، أخذها على بن أبى طالب. قال:
و كان من جلّة الصحابة و فضلائهم، و كان يدعى القارئ و المقرئ، و يقال: إنه أول من جمع الجمعة بالمدينة قبل الهجرة. قال البراء بن عازب: أول من قدم علينا من المهاجرين المدينة: مصعب بن عمير، أخو بنى عبد الدار. انتهى.
قال النووى: و أسلم على يده سعد بن معاذ، و أسيد بن حضير، و كفى بذلك فضلا
[٨] لا يوجد وزن شعرى أو معنى مستقيم لهذا البيت.
[٢٤٦٨]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٢٥٨٢، الإصابة ترجمة ٨٠٢٠، أسد الغابة ترجمة ٤٩٣٦).